الطيور مجموعة متميزة من الفقاريات تتميز بجسمها مغطى بالريش ووجود منقار بدون أسنان وجهاز هضمي متخصص. هذه المملكة الطبيعية الغنية تشكل جزءاً أساسياً من الحياة البرية حول العالم، وتتنوع بشكل كبير فيما يتعلق بالأحجام والألوان والسلوكيات. إن دراسة الطيور ليست فقط علم بيولوجي مثير؛ بل أيضاً مصدر للإلهام والتأمّل في جمال خلق الله سبحانه وتعالى.
تُعتبر الريش واحدة من الخصائص الرئيسية للطيور التي تميزها عن باقي الكائنات الأخرى. يُستخدم هذا الغطاء الخارجي لأغراض عدة مثل العزل الحراري أثناء البرد الشديد، والعرض الجنسي خلال موسم التزاوج، وأحياناً حتى للتجمّع الاجتماعي كما نرى لدى طيور النورس والبجع وغيرها. علاوةً على ذلك، فإن شكل ونوع الريش يمكن أن يعكس درجة الصفات الاجتماعية والثبات الإقليمي داخل المجتمعات القادرة على بناء عش مقيم.
من الناحية التشريحية، تمتلك الطيور عظام خفيفة الوزن مما يساعدها على التحليق بكفاءة عاليه، بالإضافة إلى القلب ذو البطينين الواحد والذي يزود جسمها بنبضات دم غنيّة بالأكسجين لدعم نشاطاتها الحيوية المكثفة كالطيران. ومن الأمثلة الشهيرة لهذه الخاصية قلب طائر الفلامنجو الأحمر الكبير نسبياً بالنسبة لحجمه العام. كذلك، يتمتع جهاز الهضم لديهم بتعديلات فريدة تسمح لهم باستخلاص الطاقة الغذائية الضرورية لاستمرار حياتهم النشيطة والمستنفذة كثيراَ سواء أكانت تلك الحيوانات آكلة للحشرات أم تتغذى على النباتات مباشرة كمصدر رئيس للمواد العضوية الأساسية.
تصنيف أنواع الطيور واسع جدًا ومتنوع جدًا أيضًا، حيث يوجد حاليًا أكثر من 10,500 نوع مختلف معروف عالميًا حسب آخر تعداد رسمي للأمم المتحدة لسنة ٢٠٢٠ ميلاديًا! تبدأ أحجام الطيور الصغيرة بحوالي خمس سنتيمترات تقريبًا -مثل طائر كوكو المرجان المتواجد بالقرب من سواحل استراليا وغرب نيوزيلندا– بينما يصل طول بعض الأنواع العملاقة مثل نعّام الليل الأمريكي لدينا اليوم إلى متر واحد وطول جناحيها تقريباً ثلاثة أمتار!! أما ألوانه فتراوح بين الأبيض والأسود والبني المحمر مرورًا بكل درجات اللون الأخضر الزاهي وحتى الأنواع ذات المعدن اللامع الذي يشبه الرصاص الصافي والجذاب للعين البشرية عند مشاهدتها فوق الأشجار الخضراء والنوافير المائية الهادئة. وبصفة عامة يمكن تصنيف جميع الطيور ضمن فئتين اساسيتين هما: "الطيور البحرية"، والتي تعيش معظم وقتها قرب المسطحات المائية المفتوحة ولا تكترث كثيرًا بالتفاعلات البيئية المرتبطة باليابسة؛ وفئة أخرى تُطلق عليها اسم "الأراضي الداخلية" وهي الأكثر شيوعا وانتشارا والتي تضم مجموعات كبيرة ومعروفة بالمظهر الجمالي اللافت للنظر وللطرق الاستراتيجية لجذب شركاء حياة مناسبين لها خاصة اثناء فترة البحث عن زوج محتمل لتكوين اسرة واستقرار مستقبل مستدام لبقاء الجنس الإنساني وسلالاته المختلفة عبر العقود القادمة بإذن الله تعالى وفضله وكرمه الدائم لكل مخلوقات الأرض الصغيرة والكبيرة بلا استثناء .
إن كون الإنسان متحمس وحساس تجاه الطبيعة ضروري لرفع قيمة فهم واحترام جمالية الحياة بطرفها الثلاثة:البحر والبر والجوي! فالطيور عموما كانت منذ القدم رمز سلام وصوت حالم يداعب آذان الناس ويخلق شعورا بالحنين نحو الماضي المجيد لشعب قد انتهى ولكن افراح وجوده لازالت تنشر الفرح والحياة الجديدة بغض النظرعن الظروف المعاكسة والمشقة المؤقتة التي تمر بها البلاد والشعوب المضطهدة الآن حديثاً تحت ظلم الاحتلال والاستبداد السياسي المنشور مؤسف للغاية مؤخراً.. فلنعشق صوت الربيع ونتمسك بمبادئ الخير والصلاح مهما اشتدت نار الفتن والعصبيات السياسية المقيتة.