تعتبر سلحفات البحر واحدة من أكثر الزواحف تطوراً وحيوية بين الأنواع المختلفة. قد يبدو تحديد العمر الدقيق لهذه الحيوانات البطيئة الحركة مهمة صعبة، لكن مع بعض المعرفة العلمية والممارسة العملية، يمكن القيام بذلك بدقة. أولاً، تحتاج إلى فهم خصائص النمو لدى السلاحف التي تعتبر أساساً لفهم كيفية حساب عمرها.
تشتهر سلاحف البحر بالنمو المتدرج والثابت نسبياً خلال حياتها الطويلة. تتراوح هذه الحياة عادةً ما بين 150 إلى 200 سنة بالنسبة لأكبر أنواعها مثل سلحفاة لويسيا الغامبية. يتم استخدام عدة طرق لقياس عمر هذه الثدييات البحرية.
أول طريقة هي عبر دراسة حلقات القشرة الخارجية لسلاحف البحر والتي تشبه تلك الموجودة في الأشجار القديمة. كل حلقة تمثل عام واحد من العمر. ومع ذلك، فإن هذا الأسلوب فعال فقط حتى مرحلة الرشد الأولى لأن نمو الحلقة يصبح غير منتظم بعد ذلك بسبب عوامل بيئية مختلفة.
ثانياً، هناك تقنية أكثر دقة تستخدم خلايا الجلد الميتة التي تكشف عن تاريخ حياة السلحفاة باستخدام أشعة السيليكون المشعّة في البيئة. تستوعب السلاحف كمية منه بنسب ثابتة تعكس مستوى الإشعاع الجوي لكل فترة زمنية منذ ولادتها إلى اللحظة الحالية. يُستخدم نطاق الطيف الكهرومغناطيسي الخاص بها لتحديد الفواصل الزمنية بين الضربات الضوئية المرتبطة بتاريخ إطلاق هذه العناصر المشعة into the atmosphere by nuclear tests or volcanic eruptions in past years.
بالإضافة إلى ذلك، غالبًا ما يستعين العلماء بمجموعة بيانات كبيرة مستمدة من مشاريع بحث واسعة النطاق تتضمن مراقبة وتسجيل علامات فريدة بكل حيوان بالإضافة إلى رصد ظروف موطنها الطبيعية لتحسين تقديرات عمر السلافحات بشكل دوري بناء على مجموع البيانات المتاحة لهم حول الخصائص الفيزيولوجية والسلوكية لنفس مجموعة الأفراد الذين تتم متابعتهم علميًا وعلى مدى فترات طويلة جداً.
هذه الأساليب ليست دقيقة تماما ولكنها توفر تقدير قريب لعمر السلحفات البحر وذلك يساهم كثيرا في جهود المحافظة عليها وحمايتها خاصة عندما نتذكر ان معدلات بقائها وانقراضها ترتبط ارتباط وثيق بطبيعة استراتيجيات تدبير موارد غذائية لديها واحتمالات تواجد مواضع تربيتها وصيدها ومواقع هجرة سنوية لها أيضًا مما يؤثر بدوره مباشرة علي فرص نجاح عمليات التكاثر والإنتاج والتطور الوراثي داخل المجتمعات السكانية للسلاحف ضمن مناطق انتشار انواعها المختلفه .