الأسود هي واحدة من أكثر الحيوانات شهرة ومهابة على وجه الأرض، وهي رمز للقوة والرشاقة داخل عائلة السنوريات. تعيش هذه القطط العملاقة بشكل أساسي في أفريقيا جنوب الصحراء وأجزاء من الهند. الاسم العلمي للأسد هو "Panthera leo"، ويُعتبر واحداً من خمس فصائل من الفهود الموجودة حالياً.
يتميز الأسد بلوحة شعر ذهبية متوهجة يمتاز بها ذكر الأسد تحديداً، والتي تعمل كوسيلة جذب إستراتيجية لجذب الإناث أثناء موسم التزاوج. ومع ذلك، فإن ذكر الأسد ليس هو الوحيد الذي يتمتع بشعر ذو لون مميز؛ فالأنثى أيضاً تحمل خصلات صفراء ناعمة ولكن بنمط غير ملحوظ مقارنة بتلك الخاصة بالذكر.
تتميز الأسود بحاسة سمع وشم قوية للغاية تسمح لها بمطاردة فريستها بدقة، بالإضافة إلى قدرتها على الرؤية الليلية التي تضمن نجاح عمليات الصيد حتى تحت الظروف المعتمة. تتغذى الأسود بشكل رئيسي على الثدييات الكبيرة مثل الجاموس والسافانا والبقر البرية وغيرها من الأنواع الصغيرة نسبياً بالنسبة لحجمها الضخم. وعندما تأتي الفرصة المناسبة لهم، يستطيع رجال الأسود -أصحاب الشعر الطويل- مهاجمة الفريسة مباشرة بينما تلعب الإناث دور الدعم الرئيسي خلال عملية اصطياد الطعام.
على الرغم من كونها ملكة الغابة بلا منازع بسبب سيطرتها الواضحة على النظام البيئي الأفريقي، إلا أن العدد المتقلص لعدد سكان الأسود يشكل مصدر قلق كبير للحفاظ على الحياة البرية. فقد انخفض معدل تواجد هذه المخلوقات الرمزية من حوالي 500 ألف رأس في القرن الماضي إلى أقل من 25 ألف اليوم حسب آخر التقارير العالمية. يعزى هذا الانخفاض بشكل أساسي لتدمير الموطن الطبيعي لهذه الحيوانات النادرة نتيجة توسيع البنية التحتية البشرية وتغير استخدام الأراضي الزراعية مما أدى إلى تقليل مساحة الحقول المفتوحة والمروج الشاسعة التي كانت تستغل كمواقع لصيد الفرائس والحماية ضد الخطر الخارجي.
بفضل جهود المنظمات الدولية المكرسة لإنقاذ أنواع الحيوانات مهددة بالانقراض مثل صندوق الحياة البرية العالمي IUCN وصندوق الحفاظ على طبيعة الحياة برئاسة ديفيد شيلدريك وغيرهما الكثير، هناك آمال جديدة بإعادة بناء مجموعات الأسود وإبعاد شبح الانقراض عنها مرة أخرى نحو مستقبل أكثر ايجابية وحياة صحية بوفرة للمملكة الرائعة ذات اللون الذهبي!