لعبت الخطابة دورًا مركزيًا خلال الحقبة الزاهرة للدولة العباسية، التي امتدت منذ القرن الثامن حتى القرن الثالث عشر الميلادي. شهد هذا العصر ظهور العديد من الشعراء والمحدثين الذين تركوا بصمة عميقة في تاريخ الثقافة العربية والإسلامية. هذه بعض الشخصيات البارزة:
- الجعفري: يعتبر الجعفري أحد أشهر الخطباء في التاريخ الإسلامي بشكل عام والعُصري العباسي خصوصاً. تميز بإلقاء خطاباته بطريقة مؤثرة ومفعمة بالعاطفة الدينية والحكمة السياسية. كانت خطبه تحمل طابعاً روحياً قوياً مما جعلها تحظى بشعبية كبيرة بين الناس.
- ابن المقفع: رغم أنه معروف أكثر ككاتب وباحث، إلا أن ابن المقفع كان أيضاً خطيب ماهر. قدم عبر خطبه أفكار فلسفية ودينية تقدمية لوقته. تأثر الكثيرون بأسلوبه الفريد وعمق فهمه للمبادئ الأخلاقية والدينية.
- الحسن بن زياد: الحسن بن زياد هو شخصية أخرى ذات تأثير كبير في عالم الخطابة خلال العهد العباسي. اشتهر بخطبته الرائعة والتي غالباً ما تتناول مواضيع اجتماعية وأخلاقية مهمة.
- عبد الله بن المبارك: رغم ارتباط اسم عبد الله بن المبارك بتفسير القرآن الكريم والفقه، فقد برع كذلك في مجال الخطابة. استخدم شعبيته الواسعة لنشر تعاليم الدين وتوجيه الجمهور نحو الطريق الصحيح حسب رأيه.
- الشريف المرتضى: الشريف المرتضي ليس فقط شاعر وفيلسوف ولكن أيضاخطيب موهوب. كان يستعرض قدراته الأدبية والمعرفية أثناء إلقاء خطبه لتقديم رسالة واضحة ومؤثرة للجمهور.
كل هؤلاء الأشخاص ساهموا بشكل كبير في تطوير فن الخطابة وتحويلها إلى وسيلة فعالة للتواصل والتوعية في المجتمع العباسي الغني بالحياة الثقافية المتعددة الأوجه.