- صاحب المنشور: قدور بن ناصر
ملخص النقاش:
في ظل تزايد مشاركة النساء في القوى العاملة حول العالم، برزت العديد من القضايا المتعلقة بحقوقهن في مكان العمل. هذه الحقوق تتضمن المساواة في الأجور، الحماية ضد التحرش الجنسي، الفرصة للتنمية الوظيفية، وقدرتهن على تحقيق توازن بين الحياة العملية والعائلية. رغم بعض التقدم المحرز فيما يتعلق بالمساواة بين الجنسين، إلا أنه لا يزال هناك تحديات كبيرة تحتاج إلى معالجة لضمان تكافؤ الفرص لكل فرد بغض النظر عن جنسه.
التحدي الأول: الفوارق في الأجر
أولى المشكلات التي تواجهها المرأة هي فوارق الرواتب مقارنة بأقرانهم الذكور. وفقًا لتقرير الأمم المتحدة الأخير، فإن متوسط دخل النساء أقل من الرجال بنسبة 23٪ عالمياً. هذا الاختلاف ليس ثابتاً ولكنه موجود عبر مختلف الصناعات والمستويات التعليمية. أحد العوامل الرئيسية لهذا الخلل هو التمييز غير الرسمي والشامل الذي يمكن أن يؤثر على فرص الترقية والتدريب والتقييم للأدوار القيادية. كما يُعزى الأمر أيضًا إلى خيارات وظيفة النساء والتي غالبًا ما تكون ذات رواتب أقل بسبب عوامل اجتماعية وثقافية تاريخية.
التحدي الثاني: الظروف غير الآمنة في أماكن العمل
ثاني أكبر مشكلة تعاني منها النساء في أداء عملهن تتمثل في الاعتداء الجنسي والتحرش. تقارير منظمة الصحة العالمية تشير إلى أن واحدة من كل ثلاث نساء قد تعرضت لأشكال مختلفة من سوء التصرف أثناء عملها. هذه البيئة الغير آمنة قد تدفع البعض للاستقالة أو تبقى ضمن نطاق الضغوط النفسية مما يعيق تقدمهن المهني. بالإضافة لذلك، توصف بيئات العمل بأنها "ذكورية" حيث يتم تجاهل احتياجات ورغبات الإناث كجزء أصيل ومبتكر للفريق.
التحدي الثالث: التوازن بين الحياة الشخصية والعمل
التحدي الآخر الذي يكمن أمام المرأة هو القدرة على إدارة متطلباتها المنزلية وأسرتها بينما تحافظ أيضاً على نجاح مهني مستدام. عادةً، تحمل النساء المسؤوليات الأكبر داخل البيت وتجد صعوبة بالتزام الوقت الكافي لمتطلبات المكتب. حتى وإن كانت لديها سياسات دعم أبوة أفضل، فالواقع الاجتماعي والثقافي قد يستمر بإلقاء عبء الرعاية الأسري عليها حصراً.
الفرص المستقبلية
على الرغم من ذلك، هنالك العديد من الفرص لتحسين ظروف العمل للمرأة. الحكومات تستطيع وضع قوانين أكثر حزمًا لحماية حقوق العمالة وتمكين العدالة الاجتماعية. الشركات الخاصة تستطيع تقديم دورات وبرامج مكثفة للتوعية بشأن مساوئ التحيز الأنثوي وتعزيز ثقافة قبول واحترام جميع الأعراق والجنسيات المختلفة داخل مخطط هندسة الشركة الخاص بهم. علاوة على ذالك، يمكن زيادة الوعي المجتمعي والدعم الشعبي لهذه القضية عبر الحملات الإعلامية والقانونية أيضاُ.
وبالتالي، أصبح واضحاً أن طريق الوصول لمساواة كاملة بين الرجل والمرأة سيحتاج وقت وجهد كبير لكنه ممكنٌ وإيجابي التأثير طويل المدى سواء كان بالنظر لصحة مجتمعك الاقتصادية أم صحته الثقافية والأعمال الخيرية كذلك!