تعد رواية "عصفور من الشرق"، للمبدعة أحلام مستغانمي، عمل أدبي غني ومتنوع يعكس بشكل عميق الحياة والتقاليد العربية والإسلامية. تتناول الرواية رحلة شخصية ومعنوية لسيدة جزائرية تعيش حياة متعددة الطبقات بين العالمين العربي والأوروبي. هذه الرحلة تستعرض ليس فقط الفروق الاجتماعية والثقافية ولكن أيضا الحنين إلى الماضي والعلاقات المعقدة التي تربط الأفراد بالأماكن والمجتمعات المختلفة.
في بداية الرواية، يتم تقديم الشخصيات الرئيسية وهي ليلى وخالد وعمران الذين يمثلون وجهات نظر مختلفة حول الهوية والانتماء. ليلى، البطلة المركزية، تواجه الصراع الداخلي عندما تجد نفسها محاصرة بين عالمها الجزائري الأصيل وعالم زوجها الفرنسي الاوروبي. هذا الصراع يقود القارئ عبر طريق مليء بالتحديات النفسية والشخصية، مما يجعل الرواية أكثر جاذبية وتميزا.
بالإضافة إلى ذلك، يستخدم المؤلف لغة قوية ومفعمة بالحياة لتوصيل جوهر الروح الجزائرية. الأوصاف الجغرافية والدينية والدينية الشعبية تضيف طبقة أخرى من العمق والفهم للثقافة المحلية. هناك أيضًا الكثير من الاستعارات والاستحضارات الشعرية التي تكشف عن جمال اللغة العربية وتعمق فهم القضايا العلائقية المطروحة.
أخيرا، تتمحور نهاية الرواية حول فكرة الوفاق والتسامح، مشيرة إلى أنه حتى في ظل الاختلافات المستمرة، يمكن تحقيق الوحدة والمعرفة المتبادل. وبالتالي، فإن "عصفور من الشرق" ليست مجرد قصة حب أو سفر؛ إنها انعكاس حقيقي للحالة البشرية وديناميكية المجتمع الحديث.