حب الوطن: قصة إيمانية

في رحاب الوطن تنمو الروح، وتزدهر الأحلام، وتتسامح الأيام. الوطن ليس مجرد مكان، بل هو حضن الأم، ورائحة الطفولة، وذكرى الأجداد. إنه الأمان الذي يطمئن ال

في رحاب الوطن تنمو الروح، وتزدهر الأحلام، وتتسامح الأيام. الوطن ليس مجرد مكان، بل هو حضن الأم، ورائحة الطفولة، وذكرى الأجداد. إنه الأمان الذي يطمئن القلب، والاطمئنان الذي يهدئ النفس.

في يوم من الأيام، قررت مغادرة وطني بحثًا عن مستقبل أفضل. جلست على شاطئه، أتأمل موجه الهادئ وأسراب الطيور، وأودع الوطن الذي تربيت فيه. لكن سرعان ما اكتشفت أن الغربة ليست نجاة، بل هي غرق في بحر من الأغراب.

في بلد جديد، استأجرت منزلًا صغيرًا، لكن الشرفة المطلة على البحر لم تكن كشرفة وطني. كانت تذكرني برائحة الوطن، لكنها لم تكن كرائحة الوطن. كنت أحاول أن أتأقلم، لكنني لم أستطع. أناس أغراب يدخلون ويخرجون من المحل، فهمهم ليس كأبناء بلدي.

شعرت أن الغربة قد تكون نجاة، لكنها لم تكن إلا غرقًا في بحر من الأغراب. الوطن هو الأمان والاطمئنان. أخيرًا، بعد تفكير عميق، قررت العودة إلى وطني الغالي. سأبني عملي بيدي، وأنظّم أحلامي وأهدافي في وطني وبجانب أحبتي.

رسالة إلى كل من يعتقد أن الغربة حل: لا يا صديقي، أعد التفكير جيدًا. عندما تؤمن بالوطن، سوف تجد أن وطنك هو منزلك الأساسي، هو أمانك واطمئنانك. حب الوطن ليس مجرد شعور، بل هو إيمان يرسخ في القلب منذ الصغر، ولا ينتهي مهما طال البعد.


Commenti