- صاحب المنشور: أمينة الطاهري
ملخص النقاش:في الظروف العالمية الحالية التي تتسم بتداخل الثقافات وتنوع الآراء, يبرز موضوع التطرف الديني كواحدة من القضايا الأكثر تعقيدًا وأهمية. يمكن تعريف التطرف الديني بأنه الرغبة الجامحة والمتطرفة لأتباع دين معين لتحويل أفكارهم وممارساتهم إلى حقيقة مطلقة غير قابلة للتغيير أو المناقشة. هذا النوع من الأفكار غالبًا ما يؤدي إلى الصراع الاجتماعي والفردي.
إن فهم الأسباب الجذرية لهذا التطرف أمر بالغ الأهمية للتعامل معه بكفاءة. هناك عدة عوامل قد تساهم في ظهور هذه الظاهرة بين فئة الشباب تحديدًا: أولاً, الشعور بالضياع الروحي أو الفقدان للأمل بغد أفضل في بيئات اقتصادية واجتماعية مضطربة مما يدفع بعض الأشخاص نحو البحث عن هوية قوية ومريحة داخل الدين.
الأثر التعليمي
ثانيًا, يلعب النظام التعليمي دورًا حيويًا هنا. إذا لم يتم توفير منظور شامل ومتعدد الثقافات للدين الإسلامي على سبيل المثال, يمكن أن يتطور لدى الطلاب شعور بالخوف والحاجة للحماية الذاتية عبر الانغلاق حول تفسيرات ضيقة ومتشددة للدين.
تأثير وسائل الإعلام
بالإضافة لذلك, تلعب وسائل الإعلام دوراً هاماً أيضًا. المعلومات الخاطئة أو التحيزات الإعلامية تجاه مجموعات دينية معينة قد تخلق حالة من الاستقطاب والدعم غير العقلاني لتفسير واحد محدد لهذه المجموعات.
دور الأسرة والمجتمع المحلي
وأخيراً, البيئة المنزلية والعلاقات الاجتماعية مهمة جدًا. إن الافتقار إلى التواصل المفتوح والثقة داخل الأسرة والشباب الذين يشعرون بالعزلة اجتماعيًا أكثر عرضة للاستجابة للمعلومات المتطرفة المتوفرة لهم عبر الإنترنت وغيرها من المنابر.
لتجنب مثل هذه المشكلات, ينبغي تشجيع الحوار المفتوح والمشاركة الكاملة في مجتمع متعدد الثقافات حيث يُنظر إلى الاختلاف باعتباره مصدر قوة وليس ضعفًا.