ولد الشاعر السعودي الكبير ناصر بن عبد الله الفراعنة عام 1944 في مدينة جدة بالمملكة العربية السعودية. منذ الصغر، برزت موهبته الشعرية الواعدة التي قادته إلى طريق الفن والأدب. يعتبر الفراعنة أحد رواد الحركة الأدبية الحديثة في المملكة، وقد ترك بصمة واضحة في المشهد الشعري العربي من خلال قصائده الرنانة والمعبرة.
بدأ مشواره مع الشعر وهو طالب بكلية الآداب بجامعة الملك سعود بالرياض، حيث انضم إلى نادي أدبي الجامعة وشارك في العديد من المناسبات الثقافية. ازدادت شهرته عندما نشر ديوانه الأول "أحلام الشباب" عام 1965 والذي لقي استحسان النقاد والقراء alike. تميز هذا الديوان بأسلوبه الرومانسي وشوقه العميق للحياة والحرية.
تتميز شعرية ناصر الفراعنة بالتعبير الصادق والعاطفة الجياشة تجاه الوطن والإنسان. غالبًا ما يتناول مواضيع وطنية عميقة وأخرى اجتماعية وفلسفية مؤثرة. تُظهر قصائده اهتماماً كبيراً بتجليات الحياة اليومية للمواطن السعودي والعربي، مما جعلها مصدر إلهام واسع الانتشار بين القراء والساهرين.
من أشهر دواوينه أيضًا "صمت الأحزان" و"على هامش الزمن"، والتي تعتبر تحولات مهمة في مساره الشعري نحو المزيد من التأمل والتعمق في جماليات النصوص المكتوبة. تجسد هذه الأعمال قدرته الاستثنائية على الجمع بين البساطة والكثافة المعنوية داخل كل بيت شعري.
بالإضافة لتأليفه الشعري، شارك الناصر الفراعنة بشكل مكثف في الصحافة والمجلات الأدبية المحلية والدولية. كتب مقالات نقدية وحوارات حول القضايا الأدبية والثقافية، وساهم بذلك في تشكيل وجهات نظر حديثة حول دور الشعر وطرق تعبيره المختلفة. كما أسند إليه العديد من المسؤوليات الرسمية المتعلقة بالإبداع الوطني مثل رئاسة جمعية الثقافة والفنون بجدة وترؤسه لمجلس الإدارة العام لنادي أبها الأدبي وغيرهما الكثير خارج حدود البلاد أيضاً.
لم يكن للشعر فقط مكان مركزي لدى الشيخ الكريم؛ بل امتدت محبة الناس له لكل مجالات النشاط الإنساني الأخرى؛ فقد كان حافظاً للقرآن الكريم ومن قراءه المؤثرين فيه ذات يومٍ بالحرم المكي الشريف ومازال حتى الآن يسافر لحفظ كتاب رب العالمين برفقة حملاته التعليمية للعرب كافة بلا استثناء ولا فرق بين عربي آخر أو غير عربيين ممن اختاروا الإسلام ديناً لهم فرحب بهم جميعا تحت سماء العلم والمعرفة في سبيل الوصول للهدى والنور الحقائق الخالدة الأزلية .
إن سيرته الذاتية مليئة بالأحداث المثيرة للإعجاب والفصول الغنية بالأعمال الرائعة التي تستحق الدراسة القريبة منها والبعيدة عنها بغرض فهم أدوات حرفيته وهذه هي رسالة شاعرنا الأمينة : تنوير النفوس وتجميل عالم القلوب بمفردات اللغة العربية الجميلة المبهرة دائما ... إنها حقاً حياة ممتلئة بالعطاء المستمر الذي سيظل خلوداً طويلاً بعد رحيله الطويل بإذن الله تعالى!