بمناسبة يوم استقلال الأردن العزيز، ننطلق برحلة عبر تاريخ هذا البلد العريق لنتناول قصة النضال والتضحية التي أدت إلى تحقيق الحرية والاستقلال. يعود استقلال الأردن إلى العام ١٩٤٦ عندما اعترفت المملكة المتحدة بسيادة مملكة شرق الأردن واستقلاليته، مما شكل نقطة تحول رئيسية في مسيرة البلاد نحو بناء دولة حديثة عصرية.
إن ذكرى هذا اليوم التاريخي ليست مجرد احتفاء بتحرر سياسي فحسب؛ بل هي أيضًا اعتراف بالدور البارز للأردنيين الذين عملوا بلا انقطاع لتحقيق هذه الرؤية الفاضلة. لقد تحمل الآباء المؤسسون مسؤوليات كبيرة أثناء فترة الانتداب البريطاني، وكانت جهودهم الدؤوبة مدعومة بشجاعة الشعب الأردني وتصميمه الراسخ في الدفاع عن حقوقه الوطنية.
من الواضح أن الطريق نحو الاستقلال لم يكن سهلاً، فقد واجه القادة تحديات جمّة مثل الاضطرابات السياسية والصراعات الإقليمية وجائحة الحرب العالمية الثانية وما بعدها مباشرةً. ومع ذلك، استمرت روح الأردنيين متوقدة بالإيمان بالأهداف المشروعة للدولة الوليدة وبقدرتها على الصمود أمام العقبات المختلفة.
وفي الوقت الحاضر، ينعم شعب الأردن بنعم الحرية المستمدة من إنجازات السابقين. وفي سبيل المحافظة عليها وتعزيزها، تبقى مهمتنا مشتركة كمجتمع قوامه المواطنة المسئولة والمشاركة المجتمعية الفعالة للحفاظ على كيان دولتنا العزيزة وحمايتها.
ختاماً، دعونا نتذكر دائمًا تضحيات كل أولئك الذين ساهموا بإخلاص في تحقيق حلم الوطن العربي المستقل. إن الاحتفال بيوم الاستقلال هو تعبير جميل عن الامتنان لتلك الجهود البطولية ودليل على عزيمتنا تجاه مستقبل أكثر ازدهارا وأمانا للأجيال المقبلة.