في الرابع والعشرين من نوفمبر من كل عام، تتزين دولة الإمارات العربية المتحدة بزخارف الألوان الوطنية احتفاءً بيوم العلم. هذا اليوم ليس مجرد تاريخ عابر؛ إنه رمز للتراث الغني والشجاعة التي رسمت مسار الدولة منذ تأسيسها. يمثل العلم الإماراتي وحدة الشعب وثقافته وتطوره المستمر تحت قيادة حكيمة. لذلك، دعونا نتعمق أكثر في معاني هذا الحدث الهام ونستذكر بعض العبارات المؤثرة المرتبطة بهذا اليوم الوطني الفريد.
علم الإمارات، بخطوطه الحمراء والأبيض الثلاثة وأفقيه النسر ذو الرأسين، يحكي قصة تضامن جميع الإمارات السبعة ضمن الاتحاد الواحد. اللون الأحمر يرمز إلى الدم الشريف الذي سُكب دفاعاً عن الوطن، بينما يشير الأبيض إلى السلام والتسامح وحسن الضيافة التي تتميز بها الثقافة المحلية. أما نسر الصقر فهو رمز للقوة والإرادة الحديدية للشعب الإماراتي. عند النظر إلى هذه التصميم البسيط ولكنه عميق المعنى، يمكن للمرء تقدير مدى القيم الراسخة التي تدعم الهوية الوطنية للدولة.
لا يقتصر الاحتفال بيوم العلم فقط على رفع اللافتات وإبراز ألوان الوطن ولكن أيضاً يكمن في تعميق فهم الجيل الحالي لأجيال الماضي الذين بنوا أساس دولة مستقرة ومزدهرة. فالعلم الإماراتي يعكس جهود الآباء المؤسسين الذين تحداهم الظروف الصعبة وخاضوا غمار بناء مستقبل أفضل للأجيال القادمة. ومن خلال إبقاء ذاكرتنا حية لهذه التضحيات، فإننا نشدد روابط تربط بين الماضي والحاضر والمستقبل.
بالإضافة لذلك، يعد يوم العلم فرصة لتذكير المواطنين والمقيمين alike بالتزام المجتمع تجاه التعليم والتقدم العلمي كخطوات ضرورية نحو تحقيق طموحات ورؤية "مئوية الإمارات". فالعلماء هم رواد المستقبل ويعتبرون شركاء أساسيون في تقدم البلاد. إن اختيار يوم واحد للاحتفال بالعلم لا يعني أنه أقل أهمية من باقي أيام السنة بل هو وسيلة لإعادة التركيز على دور التعليم والمعرفة في تطوير مجتمع واعي ومترابط.
وفي ختام حديثنا عن يوم العلم الإماراتي، تجدر الإشارة إلى عبارة مؤثرة شهيرة قالها الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان -رحمه الله-: "إن للعلم مكانة خاصة لأنّه يُشكل جزءًا حيويًا من حياتنا اليومية." وهذه المقولة ليست مأثورة فقط ولكن أيضًا هي دليل واضح على أهمية جعل التعليم أولوية قصوى بالنسبة لبلد يرغب في بلوغ آفاق جديدة والاستمرار في النمو.
بهذا السياق، يخضع يوم العلم لأكثر مما يبدو عليه للوهلة الأولى – وهو ذكرى لعرض علم جديد – إذ يدفع لنا بأن نحترم تراثنا ونثمّن جهود السابقين ونعمل بكل جد واجتهاد لتحقيق مكاسب أكبر لدولتنا العزيزة. فلنحافظ على روح الوحدة والتقدير والثبات والتي تمثل جوهر تصميم علم الإمارات حتى تستمر سفينة وطننا بالإبحار وسط الأمواج العالمية بسلاسة واقتدار.