الحادث المروري المؤلم: تجربة مشاهدتها وصدمتها

في أحد الأيام المشمسة من شهر أكتوبر، بينما كنت عائداً إلى المنزل بعد يوم عمل طويل، صادفت مشهداً لن أنساه أبداً. كان ذلك الحادث المروري مخيفاً ومؤلماً

في أحد الأيام المشمسة من شهر أكتوبر، بينما كنت عائداً إلى المنزل بعد يوم عمل طويل، صادفت مشهداً لن أنساه أبداً. كان ذلك الحادث المروري مخيفاً ومؤلماً للغاية، وهو ما دفعني لكتابة هذه التعبير الكتابي ليس فقط لتذكر الحدث، ولكن أيضاً كوسيلة للتوعية حول أهمية السلامة المرورية.

عندما اقتربت من التقاطع الرئيسي بالمدينة، رأيت سيارة صغيرة قد انقلبت عدة مرات وسط الطريق. الدخان الابيض كان يرتفع من المحرك المحترق، والشظايا الزجاجية المنتشرة حول السيارة كانت شاهدة على قوة التأثير. وبينما وقفت مذهولاً أمام هذا المنظر المخيف، لاحظت وجود سيارات أخرى متوقفة بشكل عشوائي عند حافة الطريق؛ يبدو أنها اصطدمت بالعجلات التي انفجرت أثناء دورانها.

الأصوات البعيدة لأبواق السيارات وأزيز الإسعاف جعلت الوضع أكثر إلحاحاً. بجانب السيارة المعطلة، رأت مجموعة من الأشخاص محاولين مساعدة الضحايا الذين كانوا ملقون غارقين في دمائهم. بعضهم تعرض لإصابات خطيرة وقد فقدوا وعيهم بسبب الصدمة. شعرت بالحزن العميق وارتفاع مستوى القلق داخل نفسي عندما علمت أنه ربما تكون هناك وفيات بين المصابين.

بعد فترة قصيرة وصل رجال الشرطة وإطفاء الحريق. بدأوا العمل بسرعة ونظام لحصر المنطقة وإنقاذ الجرحى. تم نقل العديد منهم إلى المستشفى بواسطة سيارات الطوارئ الفورية. خلال كل تلك اللحظات، لم يكن بوسعي إلا التفكير في مدى سوء حالة هؤلاء الناس وكيف يمكن تفادي مثل هذه الحوادث لو اتبع الجميع قواعد السلامة المرورية الأساسية.

هذه التجربة أثرت بي كثيراً وحثتني على إعادة النظر في تصرفاتي خلف عجلة القيادة. لقد عززت لدي إدراك ضرورة احترام قواعد المرور وتجنب الانشغال بالأمور الجانبية أثناء القيادة والتي قد تؤدي إلى نتائج كارثية. آملاً بأن يحفظ الله الجميع ويحمينا جميعا من الحوادث الغير مرغوب فيها. إن سلامتنا هي مسؤوليتنا الشخصية أولاً وبعد ذلك واجب مجتمعي عام تجاه الآخرين.


رائد بن عمر

8 مدونة المشاركات

التعليقات