يعد السرد أحد أهم العناصر الأساسية في الأدب، حيث يمثل الطريقة التي يتم من خلالها نقل الأحداث والأفكار والقيم إلى القارئ أو المستمع. يمكن تقسيم السرد من عدة زوايا، منها:
تقسيم السرد من حيث الأحداث:
- السرد المتسلسل: يعتمد هذا النوع من السرد على خطة محكمة مسبقة في تصور زمن النص، حيث يقوم الكاتب بعرض الأحداث والوقائع حسب الترتيب الزماني بدقة. هذا النوع شائع في النصوص التاريخية والأحداث اليومية.
- السرد المتقطع: معاكس للسرد المتسلسل، حيث لا يتبع التسلسل المنطقي للأحداث، بل يضع الكاتب الحبكة في آخر حدث من أحداث النص.
- السرد التناوبي: يتناوب الكاتب بين قصص مختلفة، مما يضيف تنوعًا وتشويقًا إلى العمل الأدبي.
تقسيم السرد من حيث الزمن:
- السرد التابع: يروي الأحداث التي وقعت في الماضي، وهو الأكثر شيوعًا.
- السرد المتقدم: يستخدم في المستقبل، وغالبًا ما يكون في قصص الخيال العلمي.
- السرد الآني: يصاغ بصيغة الحاضر، حيث تدور أحداث الحكاية وعملية السرد في وقت واحد.
- السرد المدرج في ثنايا الزمن: أكثر تعقيدًا، حيث ينبثق من أطراف متعددة، وغالباً ما يظهر في الروايات القائمة على تبادل الرسائل بين الشخصيات.
تقسيم السرد من حيث الحوار:
- سرد من زاوية المتكلم: يكشف عن فكر الراوي ونفسيته، حيث أن أسلوب الشخص دالّ على طبائعه والشكل الداخلي للغته.
- سرد من زاوية المخاطب: يركز على تأثير الخطاب على المتلقي، مما يضيف إلى فكر معين جميع ما يحتاجه لإحداث التأثير المطلوب.
- سرد من زاوية الخطاب: يركز على الطاقة التعبيرية الناتجة عن الألفاظ اللغوية المختارة في العمل الأدبي، حيث يختار الكاتب ما يحتاج ليخرج بالعبارة من حالة الحياد اللغوي إلى الخطاب المتميز بنفسه.
بهذا التنوع في تقسيمات السرد، يمكن للكاتب اختيار الأسلوب الأنسب لنقل أفكاره وأحداثه إلى القارئ أو المستمع، مما يجعل العمل الأدبي أكثر جاذبية وتأثيرًا.