يمثل الشعر العربي أحد الأشكال الفنية الأكثر تأثيراً وتألقاً في تاريخ البشرية. منذ عهد الجاهلية وحتى يومنا هذا، ظل هذا الفن مرآة تعكس مشاعر ومراحل مجتمعات وثقافات مختلفة. إن فهم أغراض الشعر العربي وأسلوبه وأعمدته الرئيسية يمكن أن يوفر نظرة عميقة داخل خلايا روح الثقافة العربية.
في بداية التاريخ الأدبي العربي، كان الغرض الرئيسي للشعر هو مدح القبائل والسادة، وتوثيق البطولات والحروب، بالإضافة إلى الاعتذارات والنسيب. ثم تطورت أشكال أخرى مثل الرثاء والفخر والتوبة. خلال العصر الإسلامي المبكر، برزت القصائد الدينية التي تناولت مواضيع مثل الحكمة والإرشاد الأخلاقي. وفي القرن الثامن عشر، شهد الشعر تغييرات كبيرة مع ظهور الرومانسية حيث أصبح التركيز أكثر على المشاعر الذاتية والعواطف الشخصية.
من حيث الخصائص، يتميز الشعر العربي باستخدام اللغة بشكل جمالي للغاية وبساطة رمزية غاية في العمق. إنه يستخدم الاستعارات والتشبيهات والاستخدام المكثف للمفردات لخلق صور حية وتعابير قوية. كما يُعتبر ميزة بارزة هي نظام الوزن والقافية الواضح والمعقد والذي يساهم كثيراً في جماليات النص الشعري.
وعند الحديث عن أعلام الشعر العربي القديم والحديث، فإن قائمة الشخصيات الشهيرة طويلة ومنوعة. نذكر منهم امرؤ القيس ومعلقة لبيد بن ربيعة وجرير والفرزدق من العصر الأموي؛ أبو الطيب المتنبي وأبو فراس الحمداني من العصر العباسي؛ أحمد شوقي وحافظ إبراهيم من عصر النهضة الحديثة؛ ونزار قباني وعبد الرحمن منيف من العصر الحديث. كل واحد منهم قد ترك بصمة خاصة في سجل شعر العرب الكبير.
بشكل عام، يبقى الشعر العربي واحداً من أهم الوسائل للتعبير عن التجربة الإنسانية جمعاء بطريقة فاخرة وفلسفية وغنية بالتقاليد والثراء الثقافي.