أبي فراس الحمداني: شاعر العرب البارع

يعد الشاعر العربي أبو فراس الحمداني أحد أهم الشعراء الذين أثروا الأدب العربي بالأبيات الشعرية الرنانة والفصحى الراقية. وُلد هذا القامة الشعرية عام 932

يعد الشاعر العربي أبو فراس الحمداني أحد أهم الشعراء الذين أثروا الأدب العربي بالأبيات الشعرية الرنانة والفصحى الراقية. وُلد هذا القامة الشعرية عام 932 ميلادي في قرية حماة بسوريا، ونشأ وسط أسرة عربية كريمة لها تاريخ طويل في الفروسية والشعر أيضًا. تأثر أبي فراس منذ الصغر بالثقافة العربية الغنية وشبع بنظريات الأدب العريق مما تسبب بتكوين شخصيته المتفردة كشاعر جليل.

تتميز قصائد أبي فراس الحمداني بالقوة والإبداع؛ فهو ينوع بين الغزل والحكمة والملاحم البطولية التي ترسم لوحات رائعة للحياة الصحراوية وأوصاف رسمها بدقة عالية لما يحيط بالشعراء أيام الجاهلية والعصر الإسلامي المبكر. كما كان معروفاً بشعره الوطني المعبر عن حب البلاد والأرض المباركة للأجناس المختلفة بما فيها التركمان والسريان وغيرها الكثير حيث يعكس ذلك تمسكه بوطنية قومية واسعة النطاق ولم تكن محصورة ضمن حدود قبيلة واحدة فقط.

ومن أشهر دواوينه "ديوان أبifaras" والذي يحتوي علي مجموعة كبيرة ومتنوعة من القصائد منها الغزلية ومن أمثلته قوله: "إذا ما غدا الحبُّ مِنْ خَلِيَّةٍ.../وحبٌ ليس لهِ سِواها خالياً". وكذلك هناك نوع آخر وهو المدح مثل قول أبي فراس: "قد كنت إذا اشتدَّ الهجير مذموماً.../فلما جاء الربيع صرت مشكوراً"، وفي قسم ثالث يمكنكم رؤية الأبيات الوطنية واستلهامه لقبائل مختلفة كالتركمان وغيرها عندما يقول: 'نحن تركمان فنحن أقوام عظيمة...'.

بالإضافة لذلك فإن للشاعر ديوان مخطوط غير مطبوع يسمى "كتاب البيان"، لكن لم يتم إتمام نسخه كاملة بعد نظرًا لصعوبات التنقيب عنها ومعالجتها لإظهار جماليتها بشكل صحيح للقارئ الحديث اليوم. وبذلك نرى كيف أثرت حياة ابو فراس الخاصة وعلمه الواسع بثروة وثراء ثقافته المحلية وتراث شعبه القديم بشاعريته الهائلة والتي تجلت عبر مجالات متعددة داخل مجموعاته الشعرية العديدة.


سامي الدين الكتاني

5 مدونة المشاركات

التعليقات