تعتبر "ليلى الأخيلية"، واحدة من أشهر القصائد العربية التي تعبر عن حزن الفراق والشوق للعودة. كتبت هذه القصيدة الشهيرة لتُعبر عن مشاعر الحسرة والندم بعد فراق المحبوب، وتوبتها منه. هذه القصيدة ليست مجرد أدب، بل هي انعكاس صادق لحالة العاشق الباحث عن الأمان والراحة النفسيّة عبر عودته إلى محبوبته. سيتناول هذا التحليل العمق الفني والمعنوي لمجزوء الرجز الخاص بليلى بنت المرحل الشهير ابن الزبعرى، وكيف أنها استخدمت الأدوات الأدبية كالاستعارات والكنايات للتعبير عن الألم الداخلي للعاشق المتعلق بتوبة.
بدأت الشاعرة بالحديث مباشرة عن حالة القلب المضطرب والجسد المرتجف ("قلبي مكسور وجسمي مهزوس"). ثم انتقلت إلى وصف حالها عندما كانت برفقة محبوبتها توبة قبل الانفصال المؤلم ("كانت أيامُنا مليئة بالسعادة، لكن القدر أخذ ما يُحب") مما يوضح مدى الحب والعاطفة المشتركة بين الاثنين.
تناولت "ليلى الأخيلية" أيضا موضوع الندم والتمني لو أنها لم تغضب ولم تفارق توبة أبداً ("لو كنت اعرف نهاية طريق الغضب لما غضبت قط"). هنا، نلاحظ استخدام الاستعاره حيث تشبه الغضب بخط مستقيم ذو نتيجة معروفه وهي الضرر والخسران.
في الجزء الاخير من القصيده ، تصف ليلا حالتها النفسيه بعد الرحيل مؤكدّة على خوفِها الدائم من فقدانه ثانيةً ("أنا الآن في يد المنون، وأخاف أن يفقدني مرة أخرى"). استخدام الكناية هنا واضح جدا حيث يشير 'المنون' الى الموت وهو يعبر بشكل غير مباشر عن الخوف المستمر من فقدان المحبوب بسبب الموت.
بالإجمال, "ليلى الأخيلية" تعتبر مثالاً جميلاً للشعر العربي القديم الذي يستطيع نقل المشاعر المعقدة بكفاءة كبيرة باستخدام اللغة والأسلوب الأدبي الصحيحين. إنها دعوة للقراءة العميقه لفهم التعقيدات الإنسانيه خلف كل قصيدة شعر كلاسيكية مثل تلك.