الحارث بن عباد، أحد أبرز الشخصيات العربية في العصر الجاهلي، كان شاعرًا وفارسًا من بني ضبيعة من قبيلة بكر بن وائل. ولد في العراق، وتعتبر قصيدته المشهورة "قربا مربط النعامة مني" من أشهر الأعمال الشعرية في الأدب العربي.
كان الحارث بن عباد شاعرًا موهوبًا، حيث اشتهر بقصائده التي تعكس شجاعته وفخره بقومه. كما كان فارسًا بارزًا، حيث قاد قبيلته في العديد من المعارك، خاصة في حرب البسوس الشهيرة.
في هذه الحرب، قتل المهلهل ابن الحارث بن عباد، مما دفع الحارث إلى الثأر لابنه. ارتجل قصيدته الشهيرة، والتي تضمنت تكرار عبارة "قربا مربط النعامة مني" أكثر من خمسين مرة، مما أثار غضب المهلهل وقبيلة تغلب.
بعد ذلك، قام الحارث بن عباد بقطع ذنب فرسه وناصيتها، وهو أول من فعل ذلك من العرب، مما أصبح سنة عند إرادة الأخذ بالثأر. ساعدت هذه الخطوة في توحيد قبيلة بكر ضد تغلب، وأسفرت عن انتصار بكر على تغلب.
بالإضافة إلى شجاعته وشعره، كان الحارث بن عباد معروفًا بحكمته وسعة علمه. كان له دور كبير في حل النزاعات بين القبائل العربية، مما أكسبه احترام وتقدير الكثيرين.
في الختام، يعتبر الحارث بن عباد شخصية بارزة في الأدب العربي والعربي القديم، حيث ترك بصمة واضحة في الشعر والفروسية والحكمة.