في هذه القصائد، يبرز الشاعر أحمد شوقي مشاعره العميقة تجاه الأم، مستخدماً صورًا شعرية قوية تعكس مكانة الأم في المجتمع العربي. يبدأ شوقي قصيدته الأولى بوصف الأم بأنها "ركن ركين"، مما يدل على ثباتها وقوتها. ثم يتطرق إلى دورها في توفير الرعاية والرفاهية لأبنائها، حيث يقول: "قد خلا بيتك من حاتم، وهو من الكاسين فيه الطاعمين". هنا، يقارن شوقي بين الأم وحاتم الطائي، المعروف بكرمه وجوده، مما يعكس أهمية دور الأم في توفير الرزق والرفاهية لأبنائها.
وفي قصيدته الثانية، يستخدم شوقي صورًا حية لوصف تأثير الأم على المجتمع. فهو يصور الأم كدولة مستقرة ("دولة مالَت") وسلطة راسخة ("سلطان خلد"). كما يبرز دورها في رعاية اليتامى ("اليتامى نوح ناحية") ومساعدة الفقراء ("المساكين يمدون الرنين"). هذه الصور تعكس مدى تأثير الأم على المجتمع، حيث أنها مصدر للرحمة والرعاية.
وفي ختام قصائده، يعبر شوقي عن امتنانه العميق للأم، مؤكدًا على أهميتها في الحياة. فهو يقول: "نعمتها انقضت عن أيكتها"، مما يدل على أن نعمتها لا تنتهي أبدًا. كما يشير إلى أن الأم هي مصدر للراحة والسكينة ("نقضى ما كان من خفض ولين").
بهذه القصائد، يقدم شوقي رؤية شعرية عميقة حول دور الأم في المجتمع العربي، مستخدماً صورًا قوية تعكس مكانة الأم كرمز للرحمة والقوة والثبات.