تطور مفهوم المدرسة الفنية الواقعية: رحلة عبر التاريخ والفلسفة

بدأت حركة المذهب الواقعي في القرن التاسع عشر كرد فعل ضد الرومانسية والأزياء الفنية الأخرى التي كانت سائدة آنذاك. هذا الاتجاه الفني، المعروف أيضًا بالم

بدأت حركة المذهب الواقعي في القرن التاسع عشر كرد فعل ضد الرومانسية والأزياء الفنية الأخرى التي كانت سائدة آنذاك. هذا الاتجاه الفني، المعروف أيضًا بالمدرسة التجريبية، ركز بشكل أساسي على تصوير العالم كما هو بدقة وأصالة، مستخدمًا اللوحات والكتابات كأدوات للتعبير.

في الفنون البصرية، ظهرت الحركة الواقعية استجابة للمجاز الدرامي والمبالغات الجمالية للرومانسية. الفنانون مثل غوستاف كوربيه وجورج سورات سعوا إلى التقاط الحياة اليومية والمشاهد من الحياة العادية بطريقة دقيقة وغير مزخرفة. كانوا يهدفون إلى خلق مشاهد واقعية تعكس الواقع كما يبدو للعين البشرية غير المدربة.

وفي مجال الأدب، اتسم العمل الواقعي بتصوير دقيق للحياة الاجتماعية والتجارب الشخصية للأشخاص العاديين. كتب الكتاب الواقعيون قصصًا حول القضايا الاجتماعية مثل الطبقات الدنيا وظلم النظام الاجتماعي، مما جعلهم أكثر تركيزاً على الحقائق المريرة للواقع أكثر من التركيز على الخيال الجميل أو المشاعر المرتفعة.

من الناحية النظرية، ارتبط المذهب الواقعي بفكرة "الواقع"، والتي يمكن تعريفها بأنها تمثيل صادق ومباشر للمادة أو الظاهرة كما هي موجودة فعلاً بدون إضافة أو تغيير. هذه الرؤية للفنان كمراقب حيادي مهمتها تسجيل ما يحدث أمامه حسبما يستطيع رؤيته وليس بناء عالم خاص به.

على الرغم من ظهور العديد من التحركات الفنية الجديدة بعد ذلك، إلا أن التأثير المستمر للحركة الواقعية في كلٍّ من الفنون البصرية والأدب يشهد على أهميتها ودورها الثوري في تاريخ الثقافة الإنسانية.


حميد بن داود

16 مدونة المشاركات

التعليقات