الهجرة النبوية الشريفة، تلك الرحلة التاريخية التي غيرت مجرى التاريخ، هي موضوع قصيدة الدكتور عبد الرحمن العشماوي، الشاعر الإسلامي السعودي المعاصر. في قصيدته "حداء الهجرة"، يصور الشاعر رحلة النبي محمد ﷺ من مكة المكرمة إلى المدينة المنورة، مستعرضًا معاني الهجرة وأبعادها الروحية والفكرية.
يبدأ الشاعر بوصف مشهد الهجرة، حيث يصور النبي ﷺ كضوء يضيء الظلام، وبدرًا يضيء السماء. ويذكر أن الهجرة ليست مجرد سفر جغرافي، بل هي سفر روحي ونفسي، حيث تنتقل النفس من ظلمات الجهل إلى نور الهداية.
ثم يتطرق الشاعر إلى معنى الهجرة الحقيقي، موضحًا أنها ليست مجرد انتقال من مكان إلى آخر، بل هي انتقال من حالة إلى أخرى. هي انتقال من حياة الجاهلية إلى حياة الإسلام، ومن عبادة الأصنام إلى عبادة الله الواحد الأحد.
ويشير الشاعر إلى أن الهجرة النبوية كانت بمثابة بداية لنهضة إسلامية شاملة، حيث انتشر نور الإسلام في ربوع الأرض. ويذكر أن الهجرة كانت نتيجة طبيعية للبعثة النبوية، حيث كان النبي ﷺ يتلقى الوحي من ربه منذ البداية.
وفي نهاية القصيدة، يدعو الشاعر المسلمين إلى التفكر في معاني الهجرة النبوية، وأن يتعلموا منها دروسًا في الإيمان والتوحيد. ويذكر أن الهجرة النبوية كانت رحلة إيمان وتضحية، وأنها يجب أن تكون مثالًا يحتذى به في كل زمان ومكان.
بهذا، يقدم الشاعر صورة شاملة للهجرة النبوية، مستعرضًا جوانبها الروحية والفكرية والتاريخية، وداعيًا المسلمين إلى التفكر في معانيها العميقة.