في مجتمعنا اليوم، تواجه المرافق والممتلكات العامة تحديات كبيرة بسبب سوء الاستخدام والإهمال. تعتبر هذه المصالح الثابتة للشعب أساساً لأي تقدم حضاري وتنموي مستدام. ومع ذلك، فإن غياب الوعي لدى البعض تجاه أهميتها قد يؤدي إلى إهدارها واستنزافها بشكل غير مسؤول. إن مفهوم "المحافظة" ليس مجرد شعار وإنما هو فعل يومي يبدأ من كل فرد في المجتمع.
المحافظة على الممتلكات العامة ليست فقط مسؤولية الحكومة أو الجهات المسؤولة، بل هي واجب وطني يقع على عاتق الجميع. تبدأ هذه المحافظة بالاحترام والتقدير للمرافق مثل الحدائق والشوارع والمستشفيات وغيرها، التي تمثل استثمارات وأصولا هامة للبلاد. عندما نترك القمامة في الأماكن العامة، نقوم بتدهور البيئة ونلحق الضرر بالمعدات والأرضيات، وهذا الأمر يكلف البلد الكثير من المال والجهد لإصلاح ما أفسدناه.
بالإضافة إلى الجانب الاقتصادي، هناك جانب أخلاقي مهم جداً. فالإنسان المسؤول دائماً يسعى لحماية حقوق الآخرين ومصالحهم المشتركة. وفي حالة الممتلكات العامة، يعني هذا أننا بحاجة لتذكر أنه عند استخدامنا لهذه الموارد، نحن لسنا الوحيدين الذين يستفيدون منها - فهي أيضا ملك للأجيال القادمة. لذا، ينبغي علينا جميعاً التعامل معها برعاية واحترام حفاظاً عليها لأطول فترة ممكنة وبصورة جيدة.
لتسهم في تعزيز ثقافة المحافظة على الممتلكات العامة، يمكن اتخاذ خطوات بسيطة لكنها فعالة. أولاً، احترام علامات الرقابة والتوجيه الموضوعة في المناطق العامة. ثانياً، عدم رمي النفايات في أماكن غير مخصصة لذلك. ثالثاً، الإبلاغ عن أي ضرر أو ضرورة الصيانة اللازمة للمرفق العام. رابعاً، تشجيع الأطفال منذ سن مبكرة على تقدير قيمة هذه الموارد وإظهار الاحترام لها كجزء من التعليم الأخلاقي الأسري والحضاري.
ختاماً، حفظنا لممتلكات دولتنا يجب أن يكون جزءاً من سلوكنا اليومي. فهو يعكس مدى اهتمامنا بمستقبل مجتمعنا ويظهر احتراماً عميقاً لسيادة القانون وحقوق الغير. دعونا نجعل من محافظتنا على الممتلكات العامة عادة متجذرة داخل نفوسنا وعقولنا حتى تصبح طريقة حياة طبيعية وصحيحة لكل مواطن صالح!