استقلال الأردن: رحلة النضال والتطور نحو دولة ذات سيادة

في الثالث والعشرين من شهر مايو عام 1946 ميلادية، حققت المملكة الأردنية الهاشمية مكانتها كدولة مستقلة بعد فترة طويلة من الصراع والكفاح. هذا الحدث التار

في الثالث والعشرين من شهر مايو عام 1946 ميلادية، حققت المملكة الأردنية الهاشمية مكانتها كدولة مستقلة بعد فترة طويلة من الصراع والكفاح. هذا الحدث التاريخي ليس مجرد تاريخ احتفال رسمي ولكن أيضاً نقطة تحول مهمة في مسيرة البلاد نحو بناء الوطن والدفاع عنه ضد مختلف التحديات.

الأردن، الواقعة بين الشرق الأوسط المتأزم سياسياً، واجهت العديد من العقبات منذ بداية القرن العشرين. رغم هذه الظروف القاسية، إلا أنها كانت قادرة دائماً على الحفاظ على هويتها الثقافية وتراثها الاصيل. خلال الحرب العالمية الأولى والثانية، لعبت المملكة دوراً محورياً في المنطقة، مع التركيز الشديد على الدفاع عن الأرض والأمة.

بعد انتهاء الانتداب البريطاني عليها، بدأت المملكة خطوات كبيرة نحو الاستقلال السياسي. تحت قيادة الملك عبد الله الأول بن الحسين الهاشمية -الذي عمل بلا كلل لتعزيز الوحدة الوطنية وتعزيز الاقتصاد المحلي- تم تحقيق حلم الشعب بالأردن المستقل.

لم يكن الطريق إلى الاستقلال سهلاً أبداً. كان هناك تحديات اقتصادية وأمنية هائلة تواجه الدولة الجديدة. لكن بالعزيمة والإرادة القوية للشعب وقيادته الرشيدة، تغلبت الأردن على تلك المصاعب واستمرت في تقدمها نحو مستقبل أكثر ازدهارا.

اليوم، تتمتع المملكة الأردنية بموقع استراتيجي محوري في منطقة ملتهبة بشكل متزايد. ورغم ذلك، تحتفظ بتوازن دقيق بين مصالحها الداخلية والخارجية، مما يعكس قوة وشجاعة شعبها وحكومتها.

إن ذكرى يوم الاستقلال هي فرصة للتوقف للتفكر في الماضي الجميل والاستعداد للمستقبل بإصرار وإلتزام أكبريْن بالهدف المشترك وهو رؤية وطن مزدهر ومستقر وآمن للأجيال المقبلة.


عبد البركة بن غازي

8 مدونة المشاركات

التعليقات