الأب رمز الرحمة والعطاء: أبيات شعرية تخليدًا للجمال الروحي والأبوي
في سطور الشعر الحانية تنعكس جماليات العلاقة بين الابن وأبيه، فالأب ليس مجرد ذكر أسرة بل هو رمز رحمة وعطاء بلا حدود. عبر التاريخ الإنساني نجد العديد من الأشعار التي تغنت بحب الأب وفضله، وتخليدًا لذكرى هذا الدور الكبير، سنستعرض بعضاً منها.
الشاعر العربي الكبير أحمد شوقي يقول في قصيدته "يا أبّاه":
"يا أباهُ يا مَنْ علَّمني كَيفَ ألعب * وكيفَ أفكرُ فأحكمُ أوَّلَيَّا "
هذه الأبيات تعبر عن امتنان ابن تجاه علم أبيه له وحسن تربيه وتعليماته التي رسمت مسار حياته نحو التفوق والحكمة. وفي نفس السياق يمكن استحضار أبيات أخرى للشاعر محمود حسن إسماعيل والتي تصور ارتباط الابن القوي برحمته لأبيه:
"أَبِي وَزورانِي وَجهٌ يَعلوه العِطفُ* وَلَمّا بات قلبي مِن حبه هائماً."
تجسد هذه القصيدة مدى عمق المشاعر والتقدير للأب كمصدر للحنان والثبات النفسي عند ولده. الشاعرة الفلسطينية فدوى طوقان أيضاً تساهم بروعتها الشعريّة بتقديم رؤية مميزة لحياة كل بيت عربي وتصور للأطفال دور آبائهم قائلةً:
"وإذا جاء الليل وغارت الشمس ... أصبح أبوي حديث دارنا".
وتختتم بذلك أهمية وجود الأب كأساس للاستقرار والاسترخاء داخل البيت المنزلي وبمثابة مصدر للاطمئنان بعد يوم عمل متعب.
وفي الإسلام الكريم يأتي الحديث النبوي الشريف ليؤكد قيمة واحترام مكانة الآباء بشكل عام، حيث ورد عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال: «الجنة تحت أقدام الأمهات». وهذا يعكس تقديره لهذه الشخصية المقدسة ودوره الحيوي في حياة البشر جمعاء. بالتالي فإن نظرات الاحترام والإجلال المتبادلين هي ما تحكم علاقاتنا بالأهل الأعزاء الذين تركوا بصمتهم الواضحة في تشكيل هويّتنا وشخصيتنا اليوم. إنها رسائل حب ترسم الحدود بين الجروح العميقة والفراغات المحسوسة عندما نفتقر إلى حضور هؤلاء الأشخاص الذين منحونا الحياة ومنحونا الثراء الثقافي والعاطفي أيضًا!