دور الذكاء الاصطناعي في تعزيز التكنولوجيا المالية: الفرص والتحديات

يشهد العالم اليوم ثورة رقمية غير مسبوقة، حيث أصبح الذكاء الاصطناعي (AI) أحد العوامل المحركة الرئيسية التي تؤثر على مختلف القطاعات الاقتصادية. ومن بين

  • صاحب المنشور: سراج الدين بن سليمان

    ملخص النقاش:
    يشهد العالم اليوم ثورة رقمية غير مسبوقة، حيث أصبح الذكاء الاصطناعي (AI) أحد العوامل المحركة الرئيسية التي تؤثر على مختلف القطاعات الاقتصادية. ومن بين هذه القطاعات قطاع الخدمات المالية الذي شهد تطورات كبيرة بفضل استخدام تقنيات AI المتقدمة. يهدف هذا المقال إلى استكشاف كيفية قيام الذكاء الاصطناعي بتعزيز التكنولوجيا المالية وكشف الفرص الكبيرة والمخاوف المحتملة المرتبطة بهذه التقنية الناشئة.

الفرص:

  1. تحليل البيانات والتنبؤ: تتمتع خوارزميات الذكاء الاصطناعي بالقدرة الفائقة على معالجة كميات هائلة من البيانات بسرعة ودقة عالية. وهذا يعني أنه يمكن للمؤسسات المالية الآن تحديد الأنماط والمعايير الجريمة عبر التحليلات الاستثمارية وتحسين عمليات اتخاذ القرار. كما توفر نماذج التعلم الآلي رؤى مستقبلية حول حركة الأسواق وتوجهات العملاء، مما يعزز كفاءة إدارة المخاطر وإدارة الثروات الشخصية أو المؤسسية.
  1. التخصيص الشخصي: يتيح الذكاء الاصطناعي للأفراد تخصيص خدماتهم المصرفية وفقًا لاحتياجاتهم الخاصة من خلال الدردشة الآلية Chatbots ومستشاري الروبوتات Advisor Bots الذين يعملون على مدار الساعة طوال أيام الأسبوع لتلبية الطلبات المختلفة مثل طلب مشورة بشأن القروض والحسابات وما شابه ذلك بدلاً من الاعتماد فقط على البرامج المعتادة لاستقبال واستقبال المكالمات الهاتفية. هذه الحلول الرقمية تساهم أيضاً فى تجربة عملائها أكثر راحة وسهولة مقارنة بنظرائهم التقليديين.
  1. مكافحة الغش الاحتيالي: تلعب الخوارزميات دور حاسم ضد عمليات التصيد الإلكتروني وغسل الأموال وغيرهما باستخدام تقنية blockchain والتي تضفي المزيد من الشفافيه والثبات لكل المعاملات المرتبطة بها بالإضافة لذلك فان القدره غير المسبوقه للذكاء الصناعئ بحصر نقاط ضعف النظام تشكل خط دفاع كبير أمام أي محاولة قد تستغل تلك الهفوات لأغراض غير شرعية.
  1. تقديم خدمات جديدة: تساعد البرمجيات التي تعمل بأنظمة ذكاء اصطناعيّ مؤسسات المال بتوفير منتجات مبتكرة بمواصفات وظيفيه متفردة ، فمثلا هُناك العديد حالياً ممن يقوم بإعادة تصميم المنتجات الموجودة لديهم بل وأخرى عصرية تماماً وذلك اعتماداً علي توجهات ورغبات جمهور المستعملين المنقوله مباشرة منهم وليس حسب تقديرات ربما خاطئه لنماذج عمل .

التحديات:

رغم كل ما سبق فإن هناك بعض العقبات الحقيقيه ذات الصلة الواضحه للتأثير الكبير لهذا النوع الجديد من التقنية :

1."مشكلة الأخلاق": رغم الانتشار المتزايد لجدارات التعلم الآلي إلا إنها تحتاج لمراقبة شديده خاصة فيما يخُص خصوصيه بيانات عملاء الأفراد والجماعات والشركات خصوصآ وأن الحكومه تقوم بالفعل بإعداد قوانين لحماية المعلومات الشخصية وهذه السياسات ستكون لها تداعياته حتماً حين تطبيقها وستظهر تحديات اضافيه داخل السوق المالية نظراً لصرامة التشريع القانوني بذلك المجال وبالتالي سيكون هنالك مسؤوليات أكبر لدى جميع الاطراف المعنيّة ولذلك يعتبر الجانب البياني والأخلاقي عاملاً حاسماً عند النظر في مدى جاهزيتهم للاستخدام العالمي لهذه الأدوات الجديدة .

2."الأمن السيبراني ": تعتمد أغلب إجراءات امن الشبكه التقليديه علی عوامل بشريه وهي بالتبعية عرضة للإنسان لذا فالتركيز الأكبر ينصب نحو تحسين الخطط الدفاع القديم وتكييف الأساليب الحديثة منها لحماية الانظمـ مالية المركزه وكذلك محافظ العملاء الخاصين ضد الاختراقات سواء كانت مباشره ام مهالة -مستندة إلي وسائل أخرى كالتهديدات الفيروسية-.

3."الفجوة التعليمية":"عدم توافق المهارات اللازمة"بالنسبة للشبابالعاملون الحاليين ضمن نطاق مجال اعمال الموارد البشرية فقد واجهن نقص موثوق فيه بالمفهوم العام لبناء برمجيات بر


عبد النور العسيري

2 مدونة المشاركات

التعليقات