على الرغم من وجود بعض الأحاديث والآثار المنسوبة إلى علي بن أبي طالب رضي الله عنه، إلا أن هناك العديد من الأحاديث التي تعتبر مكذوبة وموضوعة. أحد الأمثلة على ذلك هو الحديث الذي ينسب إليه فيه علي رضي الله عنه وصف نفسه بأنه أفضل من آدم عليه السلام، نوح عليه السلام، إبراهيم عليه السلام، موسى عليه السلام، وعيسى عليه السلام. هذا الحديث مكذوب ولا يمت إلى الحقيقة بصلة.
يؤكد العلماء مثل الإمام الشوكاني رحمه الله أن هذه الوصايا النبوية لعلي رضي الله عنه باطلة ومكذوبة جملة، وأنها لم تخرج من مشكاة النبوة. كما يذكر الشوكاني أن أسلوب هذه الوصايا وركاكتها تنزه عن مقام سيد الفصحاء صلى الله عليه وسلم.
ومن الأمثلة الأخرى على الأحاديث المكذوبة ما ينسب إلى علي رضي الله عنه من وصايا، مثل وصايا علي رضي الله عنه التي أولها: "يا علي لفلان ثلاث علامات"، والتي يصفها العلماء بأنها كلها موضوعة.
ومن المهم أن نلاحظ أن النبي صلى الله عليه وسلم حذر من الكذب عليه، حيث روى الإمام البخاري ومسلم وغيرهما عن علي رضي الله عنه أنه قال: "قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا تكذبوا علي؛ فإنَّه مَنْ يكذب عليَّ يَلِجِ النار". هذا الحديث يوضح خطورة الكذب على النبي صلى الله عليه وسلم والعواقب الوخيمة لذلك.
في الختام، يجب علينا أن نكون حذرين عند نقل الأحاديث والآثار إلى علي بن أبي طالب رضي الله عنه، وأن نعتمد على المصادر الموثوقة والعلماء المعتبرين في تقييم صحة هذه الأحاديث.