مصر، تلك الأرض الطيبة التي تفيض بالجمال والحضارة، هي موضوع هذا المقال الذي يستعرض أجمل ما قيل في مدحها عبر مرآة الشعر. مصر، التي يمتد نهر النيل عبر أراضيها كشريان الحياة، هي مهد الحضارات القديمة وأرض العلماء والشعراء المبدعين مثل نجيب محفوظ وأحمد شوقي وطه حسين. وفيما يلي نستعرض بعضًا من أجمل ما قيل في حب مصر:
مصر، حبك في الفؤاد كبير، له أريج طيب وعبير. أنت دوحة أغضانها كعروقنا، تمتد فينا عطرها المسحور. أنت ذلك الجبل الأشم كمجدنا، رغم الزوابع راسخ ووقور. أنت شمسنا الخضراء من أنواره، لا يستقر بأرضنا ديجور.
يا مصر، يا أرض السماحة والندى، يا واحة يسعى لها المقهور. في وجهك للزائرين بشاشة، ورحابة ومودة وسرور. في حضنك دفء الأمان لخائف، بالحق يجبر عندك المكسور. في عسرها جادَت وكم ذي عسر بلغ الذرى وتقهقر الميسور.
يا مصر، كم أدمى فؤادك حاسد أو جاهل متعاقل موتور. وكم عفوت تكرمًا عن شارد أتى إليك وذنبه مغفور. يا مصر، يا مهد الحضارة والهدى، وتراب أرضك مؤمن وطهور. كم شدت في دنيا العلوم منارة يكفيك هذا الأزهر المعمور. فيك المآذن والقباب شموخها يبقى وسعي المارقين يبور.
يجتث ما غرسوا ويذبل ذكرهم ويخوض فيهم مارد مأجور. يا مصر، يا أرض المروءة والنُّهى مهما علا واستكبر المغرور. من فيض نيلك انعت عبر المدى رغم الأنوف براعم وزهور. يا مصر، لسنا الأدعياء وحبنا فيه التقى وعطاؤنا موفور. يا مصر، نحن الأوفياء ودربنا درب الهداة وسفرنا منشور. الصدق شيمته وسر بقائه ويشع من ألق الحروف النور.
ولأنت يا مصر الحبيبة أمنا لك يا أبيّة لا عليك نثور. أنت التي تحمي العقيدة سيفها في وجه أصحاب الفرى مشهور. أجنادها عند السلام حمائم وللهم إذا احتدم الصراع زئير. يا رب، بارك مصرنا ما أشرق الشمس وزقزق العصفور.
مصر، أم الدنيا، هي رمز للأمل والتاريخ والحضارة. حبها في قلوب أبنائها كبير، وهي تستحق كل مديح وشعر يكتب عنها.