في عمق التراث العراقي الشعري, هناك قصائد تعبر عن روابط الدم والعائلة التي تبدو كالنسيج المتداخل بين الروح والأرض. واحدة من هذه القصائد تتحدث مباشرة حول الحب العميق والتقدير لأبن العم، وهي رمز للترابط الأسرى الذي يعتبر أساس المجتمع العراقي.
ابن العم، ذلك الشخص الذي يشترك معك جزء كبير من التاريخ والشراكة الحياتية، هو مركز الثقل في العديد من البيوت العراقية. عندما ننظر إلى الشعر العربي القديم بشكل عام والإرث الثقافي العراقي بخاصة، فإننا نواجه مجموعة متنوعة من المواضيع المحورية والتي تشمل العلاقات الأسرية العميقة.
القصيدة التالية هي مثال جميل لذلك:
"أخي ورفيق دربي وأنتظر كل يوم,/ أنت النور في الظلام يا ابن عم,/ رابطتنا كالنجوم ثابتة في السماء,/ لا يمكن للزمن ولا المسافة ان تفصلها.."
هذه الأبيات ليست مجرد كلمات مكتوبة بل هي تعكس المشاعر الحقيقية التي تنبعث عند الحديث عن أبناء العمومة في المجتمع العراقي. إنهم ليسوا فقط أفراد عائلتنا لكنهم أيضا صديقان وثنائان يستندان على قاعدتين متينتين - القرب الجيني والثقة المتبادلة.
إن حب الوطن والعادات الاجتماعية التقليدية يساهمان أيضًا في قوة هذا الرابط الخاص. فالعراق, بكل تاريخه وحكاياته, يعزز أهمية الاحتفاظ بالروابط العائلية والدعم غير المنقطع للأهل والأحفاد وحتى أبناء العم.
بهذه الطريقة, يمكن اعتبار الشعر الناطق بهذا الإعجاب باحترام وابتعاداً عن التعظيم الزائف, وسيلة لخلق فهم أعمق للقيم الإنسانية الخالصة الموجودة داخل مجتمعنا العريق.