تقي الدين النبهاني: سيرة حياة عالم دين وسياسي فلسطيني

تقي الدين النبهاني، واسمه الكامل محمد تقي الدين بن إبراهيم بن مصطفى بن أسماعيل، هو شخصية بارزة في التاريخ الإسلامي الحديث. ولد في قرية إجزم بقضاء حيفا

تقي الدين النبهاني، واسمه الكامل محمد تقي الدين بن إبراهيم بن مصطفى بن أسماعيل، هو شخصية بارزة في التاريخ الإسلامي الحديث. ولد في قرية إجزم بقضاء حيفا بفلسطين عام 1914م، من عائلة معروفة بالعلم والدين. كان والده الشيخ إبراهيم فقيهاً ومدرساً للعلوم الشرعية في وزارة المعارف الفلسطينية، بينما كانت والدته على إلمام بالأمور الشرعية.

بدأ تقي الدين تعليمه في النظامية الحكومية، ثم انتقل إلى ثانوية عكا، لكنه لم يكمل تعليمه الثانوي هناك. بدلاً من ذلك، سافر إلى مصر ليلتحق بالجامع الأزهر، حيث حصل على الثانوية وشهادة الغرباء. واصل دراسته في كلية العلوم الشرعية بجامعة الأزهر، وتابع حلقات ومناظرات علمية تحت إشراف كبار الشيوخ، بما في ذلك جده.

بعد تخرجه، عمل تقي الدين في التعليم الشرعي في وزارة المعارف الفلسطينية، وبدأ ككاتب في المحكمة ثم مساعد قاضي. شغل منصب قاضي في محكمة الرملة ومحكمة القدس، قبل أن يقدم استقالته لترشيحه في المجلس النيابي. انتقل بعد ذلك إلى عمان لإلقاء محاضرات للطلبة في الكلية العلمية، قبل أن يفرغ لإنشاء حزب التحرير.

كان تقي الدين معروفاً بتدريسه الثقافة الإسلامية للطلاب الثانويين، حيث اعتبرها مرحلة حاسمة لتكوين أفكار الطلاب. كان يولي اهتماماً كبيراً بواجباته التعليمية، ويعمل ليل نهار، مما أثمر عن طلاب قادرين على مناقشة الأفكار الغريبة.

حصل تقي الدين على عدة شهادات، بما في ذلك شهادة الغرباء ودبلوم في اللغة العربية وإجازة في القضاء. كما حصل على أعلى شهادة من جامعة الأزهر. من أشهر مؤلفاته "نظام الإسلام" و"مفاهيم حزب التحرير" و"النظام الإسلامي في الإسلام".

توفي تقي الدين النبهاني في غزة عام 1977م، تاركاً وراءه إرثاً كبيراً في مجالات التعليم والسياسة والدعوة الإسلامية.


رندة الفاسي

6 مدونة المشاركات

التعليقات