رحلة رواية إحسان عبد القدوس بين الحياة المصرية والعالمية

إحسان عبد القدوس، أدبٌ متجذر في الواقع المصري ومشرخُ قلاع الثقافات العالمية. هذا الرجل الفذ، رغم كونه محاميًا بالتخصص، اختار طريق الأدب بلا رجعة ليترك

إحسان عبد القدوس، أدبٌ متجذر في الواقع المصري ومشرخُ قلاع الثقافات العالمية. هذا الرجل الفذ، رغم كونه محاميًا بالتخصص، اختار طريق الأدب بلا رجعة ليترك بصمته ليس فقط في مصر بل وفي عشرات الدول الأخرى عبر ترجمة أعمالَه العديدة.

ولد إحسان في 1 يناير 1919 في حي العباسية بالقاهرة لعائلة تحمل تاريخها حكايات الفن والثقافة؛ فقد كانت والدته روز اليوسف تركية اللبناني الأصل، وكانت قدوة له كممثلة وفنانة ومحررة صحفية مؤسسة لجريدة "روز اليوسف". أما أبوه محمد عبد القدوس، فكان مؤلفاً معروفاً.

بعد تحصيله العلمي بمدرسة الحقوق بجامعة القاهرة، لم يستمر إحسان في ممارسة الطب الشرعي لفترة طويلة بسبب عدم شعوره بالإشباع فيه. بدلاً من ذلك، انطلق نحو عالم الصحافة والأدب منذ سن مبكرة جداً، بدأ حياته العملية ضمن مجلة والدته قبل أن ينضم إلى نقابة الصحفيين ويكون عضواً نشيطا فيها.

يتنوع إنتاجه الأدبي الغزير والذي تجاوز الـ600 عمل بين القصص والروايات التي تحولت أغلبها إلى أفلام وسلسلات درامية وتمثيلية ناجحة داخل وخارج حدود البلاد العربية. منها:

* "لا تطفئ الشمعة": صدرت عام ١٩٦٠، وهذه الرواية ذات الوجهين تصور واقع الأسرة المصرية التقليدية وسط اضطراب العلاقات الأسرية الناتجة عنغيابالأب الذي يحل مكانه أخوه المسيطر عليه.

* "لن أعيش في جلباب أبي": ظهرت عام ٢٠٠٠ بنسختين بإحدى عشر فصل لكل نسخة مستوحاة من حياة أب غني واجه تنافس أولاده المتزايد عليه وعلى ميراثه الكبير.

* "رائحة ورد وانوف لاتشم":" تناولت قضية طلاقات المرأة وكيف أنها لسعت تمامًا لحياة ثلاث بنات دفعن الثمن باهظًا جرَّاء قرار مفجع لإيقاف الحرب الزوجية المستمرة بيتهم الصغيرة.

كما برع أيضاً في كتابات أخرى كالروميات الشهيرة التالية:

  1. "لا تتركني هنا وحيداً."
  2. "في بيتنا رجل."
  3. "الهزيمة واسمه فاطمة."
  4. "واليلؤلؤ مضى."
  5. "ياعزيزي الجميع سرقة."
  6. "غابتالشمس والقمرلم يبصر."

بالإضافة لذلك، يعد إحسان المؤسسين الرئيسيين للأندية الجمعية الادبيهالفنية كتجمعالقاهره لقصص جمعيه الاعضاء ومجلس الثقافه الإعلام الاساسى الرقابي .توفي الرجل العملاق بتاريخ١١/١/١٩٩٠ تاركاً ورائه تراثاً أدبياً يعكس عمق رؤيته للحياة الإنسانية بكل جوانب تنوعها المعقدة البسيطة بغزارة لغويته الساخرة الرائعه .


خليل الزرهوني

8 ब्लॉग पदों

टिप्पणियाँ