في رحاب الفقدان الأليم: خواطر حول الرحيل المفجع للأم

الفراغ الذي يتركه غياب الأمّ يشكل لحظةً مؤلمةً تحبس النفس وتجمد العاطفة، فأثر تلك الشخصية القيادية المحبة في حياة طفلها هو عميق وعظيم التأثير. إن فقدا

الفراغ الذي يتركه غياب الأمّ يشكل لحظةً مؤلمةً تحبس النفس وتجمد العاطفة، فأثر تلك الشخصية القيادية المحبة في حياة طفلها هو عميق وعظيم التأثير. إن فقدان الأم جريمة كبيرة تُحدث فراغاً روحياً وجسدياً يصعب ملؤه. إن ذكرى الأم البعيدة تصبح نورٌ ينير مسار الحياة المضني، وظلًّا يؤنس الوحدة ويحمي من مخاطر الطريق.

الأم هي ملاذ الطفولة الأولى، فهي الحنان والدفء تحت السماء الواسعة، والقوة التي تنمو مع مرور الزمن لتكون سند الابن وابنتها عبر مراحل النضوج المختلفة. لكل أم بصمتها الخاصة وطريقة تعاملها الفريدة مع كل حالة خاصة بابنها، لكن جميعهن يكنزنهن الحب غير المشروط والعطف اللانهائي. يمكن للحياة أن تستمر بعد فقدان هذه الجوهرة الثمينة؛ لأن ذكراها ستبقى محفورة بتألق في قلوب أبنائها وبناتها إلى الأبد.

رغم الألم الشديد المصاحب لفقد أحدهم عزيز علينا مثل الأم، فإن الآمال والأحلام تبقى قائمة كدليل حي على قوة الروح الإنسانية وصمودها أمام تحديات الحياة الصعبة. رغم كل المتاعب والنكسات المؤقتة، يبقى الإيمان الراسخ بأن الموت ليس نهاية المطاف، وأن خالق الكون قادر على الجمع بين الأحباب مجددًا مصدر عزاء كبير للباحثين عن الطمأنينة والحضور الدائم ل memorias محبوبتهم الغالية حتى في غياب مادي بدني مؤقت فقط. إنها الفرصة المثلى لإعادة النظر والتقييم لمكانة الأشخاص الذين تركوا أثراً إيجابيًّا لا يُمحى مهما تأخرت استشارات الرعاية والإرشاد العاطفية المؤتمر الوطني الأفريقي لهم لاحقاً لإتمام مهمته بشكل كامل وملائم تمام المعنى والمعبر عنه بحرارة شديدة. ولذلك نجد نفسي اليوم حائراً ومترقب مستقبلاً مجهولاً خلف هذا الباب المغلق بلا مفتاح واضح المدخل إلا بإرادته سبحانه وتعالى -جل جلاله- والذي حكم بأن يعود إليها سيرتها القديم كما كانت سابقاً يوماً ما حين يحلو له ذلك وهو الغالب على الأمر والشاهد عليه أيضًا! فلا داعِ إذن للتردد والكسل بل اغتنام فرصة وجودك الحالي هنا الآن واستثمار وقتك فيما يفيد ويتقرَّب بها إلي رضا الرب جل قدره ومعرفة قدر مكانتها عند رب العالمين مما يكون سببًا لمنحه نعمة دوام اتصال دائم دائم الولادة والاستمرار ممتداً زمنيَا لأطول فترة ممكنة بإذن الله جل ثنائه وكل حمد وشكر له وحده على توفيقه ونعمه الجزيلة الظاهرة والخفية لديه وحده ولا شريك له فوق سبع سموات وأرض ومن فيها وما بينهما وما ظهر منها وما بطن كذلك سبحانه يدوم عطاؤه ويستمر فضله وسعت علمه كل مكان وزمان فعليه اعتماد العباد وخضوع الخاشعين لعباده المنقادين لطاعة مولاهم الكريم مقتدين بطريق رسول الإسلام محامداً ومصليا عليه وعلى صحبه أجمعين وبعدهم أتباعهم الحق المقيمين على هداه دهر الدهور . آمين .


حسين بن المامون

11 مدونة المشاركات

التعليقات