في رحلة عبر تاريخ الأدب العربي، يبرز لنا العديد من الشعراء الذين تركوا بصمة لا تُمحى بروائعهم الشعرية التي تعكس عمق الفكر والإحساس الإنساني. هذه الأبيات ليس فقط جماليات صوتية ولكنها أيضاً مرايا تنعكس فيها مشاعر متعددة كالفرح والحزن والحكمة والحب وغيرها الكثير. سنستعرض هنا بعضاً مما يُعتبر الأكثر روعة و تأثيراً.
يقول الشاعر أبو الطيب المتنبي أحد أكبر أساطير الشعر العربي: "إذا لم تكن السبّاق فكن كالنمر إذا ما طارد الصيد". إيصال هذا البيت يعكس قوته وعزة النفس التي كانت سمة مميزة لأسلوبه. أما ابن زيدون فالذي كتب: "لو كنتُ أعلمَ من الغرامِ غايةٌ لبلغتُ بها يا مولاي"، فهو رمز للمشاعر الملتهبة والأحبّة غير المحققة.
وفي دائرة الحب أيضًا، يأتي الشاعر جميل بثينة بكلماته الرقيقة: "عيناكِ أمانٍ لي وأمانٍ للناس كلِّهنْ/ إنْ هبت ريحُ البحرِ لاحظتا أمواجَهُ حياءً". تتجلى الصورة البلاغية والفنية للشعر العربي بكل وضوح هنا.
بالانتقال إلى مديح النبي محمد صلى الله عليه وسلم، نشاهد بيتا من ديوان حسان بن ثابت الأنصاري الخزرجي: "غزير العقل عظيم المنال محكم النوال". فهذا البيت ليس مجرد شعر بل هو اعتراف بحكمة الرسول الكريم وتقديرا لإنجازاته.
بشكل عام، يعد الشعر وسيلة للتعبير عن المشاعر والعواطف بطريقة فنية ومثيرة للعجب. إنه مرآة للحياة البشرية وتعابير للإنسانية في أشكال مختلفة ومتنوعة.