في بحر اللغة العربية الفصيحة، كتب الشاعر أبو عبادة الوليد بن عبيد بن يحيى الطائي المعروف باسم "البَحْتَرِي"، قصائد عدة تعكس مدى احترامه وإعجابه بالنبي الكريم محمد صلى الله عليه وسلم. ومن أشهر هذه القصائد تلك التي يُشاد فيها برسالته الخالدة وأخلاقه العالية.
تصور أبيات شعر البُحْتري صورة حقيقية ومشرقة لنبي الإسلام، مشيرًا إلى صفاته الإنسانية الرائعة ورسالته السماوية العالمية. يقول بروعة وبلاغة: "أرسِلوا رسولاً بالصدق والإيمان... فكان نورٌ ساطعٌ للبشرية جمعاء". هنا يستعرض تأثير دعوة النبي في نشر الهداية ونيل رضا الرب سبحانه وتعالى.
كما وصف البحتري العلاقات الاجتماعية المثلى ضمن مجتمع الإيمان، مستندًا إلى القيم الأخلاقية والنظام الاجتماعي للإسلام. ويذكر أيضًا دور الأسرة والمجتمع الحاضن في بناء شخصية الإنسان المسلم المتكاملة وفقًا لما ورد في القرآن الكريم والسنة المطهرة.
وفي جانب آخر من نظمه، يشير الشاعر إلى الجوانب الروحية والدينية للنبي، موضحًا كيف شكل رحيله فترة سوداوية للعالم رغم استمرارية رسالة الخير التي تركها والتي تستمر عبر الأجيال بلا انقطاع. إن قصائد مثل هذه تجسد عمق تقديس العرب القدماء لشخصية نبيه الأعظم محمد صلى الله عليه وسلم وتؤكد مكانته المركزية لدى المسلمين حتى يوم الناس هذا. إنها شاهدة حيّة على تأثير نبينا الكريم الدائم والفريد في قلوب المؤمنين عبر التاريخ.