في تاريخ الأدب البشري، تعدّدت أشكال وأساليب السرد كوسيلة فعالة في نقل الأفكار والتجارب الشخصية. إليك نظرة عميقة على بعض أهم أنواع النصوص السردية:
- القصة القصيرة: ظهورها يعود للعصور القديمة عبر قصائد شعراء الجاهلية والروايات القرآنية والسنة النبوية، لكنها اكتسبت شكلاً مستقلًا حديثًا منذ القرن الـ19. تتمثل مميزاتها في اختزال الأحداث والشخصيات وتعويل كبير على الحوار المثير للحماس للقراءة المتواصلة. تحمل القصة أيضًا دروساً ورسائل أخلاقية خفية.
- الرواية: تعتبر الرواية تطوراً طبيعياً للقصص الطويلة ذات الأحداث المعقدة والمعقدة اجتماعياً ونفسياً. تدشن عالمها الخاص بتفاصيل دقيقة تعكس الواقع بطرق جديدة ومتنوعة. بدأت شهرتها العالمية مع ملحميات اليونان القديمة وانتقلت لاحقاً للغرب خلال القرون التالية قبل دخول العالم العربي بها عبر الترجمات الأوروبية. مثال شهير هنا "فينيلون" لرفاعة الطهطاوي والذي يُConsidered أول رواية مكتملة بالمفهوم الغربي مترجمة للعربية.
- مقالة الرأي: رغم نسبتها للأصول الغربية حيث سميها فرانسيس مونتان عام ١٥٨٠ ، فإن جذورها تمتد لأعمالهما المعمقة للجاحظ وابن المقفع مما أظهر تنوع طرق التواصل الفلسفي والعلمي القديم عند العرب. تحدد مقاله كتابة بخلوصه المفاهيمي والموضوعي بالإضافة لتعدد وجهات نظر المؤلف بشأن مادته المنقولة.
- الخاطر الوهمي: يوصف بأنه أبسط أشكال التجارب الذاتية ولا يقيد بأسلوب ثابت أو قواعد جامدة كما لا ينطبق عليه منهج رسمي لحفظ الصفات المشتركة بين أفراده المختلفين اختلافاً واسعين حسب رؤيته الشخصية لكل حدث وحال شخصية محورية بناءً علي تجارب حياته اليوميه بشكل غير مقيد بإطار أو حدود واضحه . وهذا النوع قد ظل مجهولا علميا لفترة طويلة ولم يتم تعريف كيانه إلا مؤخرا بالإنجليزية بعد نشر مجموعة أعمال أدبية تحت اسم Authors' Journal of Personal Experience عام ١٩٤٢ ميلادية .
هذه مجرد أمثلة قليلة لكيف يمكن تصنيف و دراسة انواع مختلفة للنصوص السردية وفق لمميزاته الفريدة والمتفردة منها .