تُعد قبيلة السَّموأل واحدةً من أشهر القبائل العربية الأصيلة التي تتمتع بتاريخ طويل ومليء بالأحداث العظيمة والعادات الفريدة. تعود جذور هذه القبيلة إلى الأصول العربية القديمة وتتميز بتقاليدها الغنية ومعارفها المتنوعة التي حافظت عليها لأجيال عديدة حتى يومنا هذا. ساهمت مساهمات السَّموأل في مجالات مختلفة كالسياسة والثقافة والأدب بالنهوض بمكانتهم بين القبائل الأخرى. وفيما يلي نستعرض بعض المحطات البارزة ونتعرف بشكل più عميق على ثقافتهم الدافئة ومتانة روابطهم الاجتماعية.
نشأت قبيلة السَّموأل في مناطق شاسعة تمتد عبر الجزيرة العربية عبر التاريخ؛ فقد كانت لهم دور بارز خلال الحروب والصراعات المختلفة مما أكسبهم سمعة كقوة عسكرية مقدرة. كما تركوا بصمة واضحة أيضًا في المجال الأدبي والشعر العربي الفصيح خاصة. حيث برع العديد منهم في كتابة القصائد الجميلة والحكمة المؤثرة والتي تعد جزءا هاما من تراثهم الثقافي.
على الرغم من مرونتهم تجاه تغييرات الزمن، فإن قيم السلام والتسامح لدى أفراد المجتمع الـسَّموالي ظلت ثابته حتي الآن. فعلى سبيل المثال، كان مفهوم "النظام" أساسياً جدا بالنسبة إليهم وكان يتمثل ذلك بعدالة تنفيذ القانون واحترام العقوبات المستحقة وفق الشريعة الإسلامية. وبذلك وجدت الدولة السعودية الثانية فرصة ذهبية لتوسيع رقعة نفوذها باستخدام جهود رجال الـسَّموأل الذين كانوا مؤهلين لهذه المهمة نظرا للتزامهم بالقانون وحسن أدائهم لوظائفهم الرسمية.
بالإضافة لما سبق ذكره، لعب أبناء هذه القبيلة دوراً رئيسياً في تطوير مفاهيم التعايش المشترك مع الأقليات الموجودة ضمن حدود وطن واحد تحت مظلة الحكم الواحد، إذ ساعد حرفيو اليد وأصحاب التجار المختلفة عاملاً مهماً آخر وهو نشر العلم والمعرفة داخل المنطقة مما زاد من الاحترام المتبادل بين المختلفين أصلاناً ولغاتاً. ولم ينسى السكان الأصليون فضلهم عليهم واستمرت تلك العلاقات المتينة حتى وقتنا الحالي مما جعل مجتمع الـسَّموأل مثال يُحتذى به فيما يخص الحرص على حقوق الآخرين والسعي لإرساء السلام الاجتماعي المتماسك اجتماعيا وفكريا وثقافيا.
وفي الآونة الأخيرة، أصبح الشباب السعودي من مختلف المناطق يشكلون رابط جديد يعكس مدى احترام وقيمة تاريخ هؤلاء الرواد القدماء ويذكرهم بماضي آبائهم وأجدادهم العريق والذي تم ترسيخه كوطن فخور يستحق الاعتزاز والإكبار إزاء إنجازات موحدة الأمراء والمجتمع المدني بنفس القدر مستندين لمعادلة بسيطة ونابعة أصلا هي الانفتاح السياسي مقابل الاستقرار الاقتصادي والاستثمار الحقيقي بالموارد البشرية الوطنية بغرض النهضة العامة للبلاد وعدم الاكتفاء فقط بإنتاج النفط الخام بل تحويل البلاد لمصدر للدخل وضمان دخل ثابت لكل مواطني الوطن وذلك بهدف بناء دولة متقدمة قادرة على المنافسة عالميا وسيكون لها دور فعال وسط دول العالم المتحضر وليس مجرد صحراء ضخمة مغطاة بثرواتها الهائلة غير المنظمة سياسويا ولا اقتصادويا وغير منتجة للمزيد من الفرص المالية للشعب السعودي الجريح بسبب لعنة الثروة السريعة بلا خطوط استراتيجيات طويلة المدى تدعم الشعب وتمكن الدول من تجنب فخ الاعتماد الوحيد على السلعة المفردة ذات الدخل المرتفع لكن عرضه محدود وقد يفنى بسرعة ما لم تفكر الحكومة اليوم بديون المستقبل وتعطي الأولوية للأجيال القادمة بحنكتهم السياسية الجادة ورؤيتة شاملة تسعى لتحقيق نهضة حضارية ترتقي بالأمم حول العالم نحو مزيد من الإنسانية والرخاء لكافة شعوب الأرض جميعها