- صاحب المنشور: ريانة العلوي
ملخص النقاش:
في نقاش حافِل، سلطت مجموعة من المهتمين بالثقافة والأدب الضوء على الدور المركزي للأعمال المكتوبة في تكوين فهم أعمق للإنسانية وللحياة اليومية. بدأت المناظرة بتقدير متبادل لقوة القصص والأشعار في غرس التعاطف والفهم، مستشهدين بسلسلة كتب مثل "الخيميائي". ثم تطورت النقاش تدريجيًا ليُركز على الوجهان العدائيان لهذه الأعمال: الجمالية المُرضية منها والتي تقدم هروبًا مؤقتًا من واقع الحياة الشديد، بالإضافة إلى تلك الأقاصيص الصعبة والمُحيِرة والتي تعرض حقائق حياة بشعة.
أكد العديد من المشاركين على أهمية الرؤية المتوازنة للأدب. أحمد سعيد، أحد المشاركين، قال: "الأدب ليس مجرد مصدر للاحتفال بالحياة بل أيضا ذريعة للتحقق من نفسنا والسعي لتجاوز الحدود الداخلية والخارجية." بينما اتفق الدكتور محمد علي فيما كتبه قائلاً: "ربما الأكثر جدوى في الأدب هو كيفية جعله يدفعنا لاستخلاص الدروس المستفادة واستثمارها لتحسين ظروف وجودنا."
شددت العنود السالمي ومحمد حسن على تأثير القصص والأشعار المبهر في ترسيخ التعاطف والفهم عند الناس خصوصا الأطفال منهم. لقد أعجبتهم طريقة سرد القصص والجودة اللغوية المستخدمة مما جعل الرسالة تتغلغل بقوة وتترك أثرا عميقا لدى قارئ الكتاب منذ سنوات مبكرة وحتى عمر اكبر بكثير.
بالإضافة لذلك, أشار عبد الله خالد إلى أن أنواع أخرى من الكتابات كالخيالية وغيرها تقوم بنفس الوظيفة؛ فهي تساهم في بناء شخصيتنا وتمكين قدرتنا على التواصل الاجتماعي. وفي نهاية المطاف اعتبرت إحدى الحاضرات وهي فاطمة بنت يوسف أن التنوع الكبير للمضامين الموجودة ضمن المنتج الأدبي يعد علامة فارقة تزدان بها الثقافة العربية، فهو يلقي الضوءعلى مختلف الجوانب الفلسفية والنظرية المرتبطة بخبرة التجربة الإنسانية، وهكذا يتم دفع الجمهور للتفكير الذاتي والمشاركة المحتملة بمناقشة مجتمعية شاملة.