- صاحب المنشور: عبد القدوس الصمدي
ملخص النقاش:في العصر الحالي، بات دور التكنولوجيا أكثر بروزاً في العديد من جوانب الحياة اليومية، وتعد مسألة تمكين المرأة اقتصادياً أحد تلك المجالات. لقد حققت التطورات التقنية تقدماً كبيراً في توسيع الفرص المتاحة أمام النساء للانخراط في الاقتصاد العالمي. إلا أنه وعلى الرغم من هذه المكتسبات، تظل هناك عقبات هائلة تحتاج إلى معالجة.
توفير الوصول إلى الإنترنت والتعليم الرقمي يلعب دوراً حاسماً في تقليص الفجوة بين الجنسين فيما يتعلق بالمشاركة الاقتصادية. وفقاً لتقرير حديث صادر عن الأمم المتحدة، فإن حوالي ثلاثة مليار امرأة حول العالم - أي ما يقرب من نصف الإناث البالغات - ليس لديهن إمكانية الوصول إلى الإنترنت (UN Women). هذا العائق له آثار عميقة على فرص العمل والتدريب الوظيفي والمشاركة التجارية عبر الانترنت.
التحديات الحالية
- الفجوات التعليمية: غالبًا ما تواجه الفتيات وصغار السن من النساء محدودية الدعم الأكاديمي مقارنة بالفتيان والرجال الأصغر سنًا.
- القوالب النمطية والممارسات الثقافية: تؤثر القيم المجتمعية والعادات المجتمعية بشكل كبير على مشاركة النساء في مجال الأعمال الرقمية.
- سلامة الشبكة وأمان البيانات الشخصية: خشية التعرض للتحرش الإلكتروني أو سرقة البيانات الشخصية هي مصدر قلق رئيسي لعدد متزايد من المستخدمات النسائيات.
الإمكانيات المستقبلية
إعادة التصميم المؤسسي والشركات الخاصّة:
يمكن للمؤسسات الخاصة والعامة الاستفادة من الأدوات التكنولوجية لتحقيق المزيد من العدالة الاجتماعية داخل بيئة العمل. يمكن استخدام الذكاء الاصطناعي لرصد ومراقبة الظروف التي قد تتسبب في خلق بيئة عمل غير مواتية للنساء. كما تساهم أدوات مثل "Blockchain" في زيادة الشفافية والحوكمة الجيدة ضمن النظام البيئي للشركة.
تحسين المهارات التدريبية والإعداد للوظائف الجديدة:
مع استمرار تحول الأسواق العالمية نحو رقمنة جميع القطاعات الصناعية تقريبًا، يصبح تعلم مهارات جديدة أمر ضروري لأجيال الشباب المقبلة، خاصة بالإشارة هنا إلى أهميته لدى فئة النساء اللواتي بحاجة إلى دعم أكبر لإتقان هذه المواهب الواعدة واستخدامها بشكل فعّال.
هذه مجرد أمثلة قليلة لما تقدمه الثورة الرقمية حاليا وما ستقدمه لاحقا تجاه قضيتي التوازن الجنسي وتعزيز مكانة المرأة داخل مجتمعاتها المحلية والعالمية. إن الجمع بين جهود الحكومة والدعائم المالية الرقمية ومبادرات الشركات الخلاقة سيفتح آفاقا واسعة وإمكانات كبيرة لمستقبل أفضل لشرائح المهمشين اجتماعيا واقتصاديا بغض النظر عن جنسهم.