خير الكلام ما قل ودل: حكمة في عصر التكنولوجيا

في زمننا الحالي، حيث أصبحت التكنولوجيا جزءًا لا يتجزأ من حياتنا اليومية، قد ننسى حكمة قديمة ولكنها لا تزال ذات صلة: "خير الكلام ما قل ودل". هذه الحكمة

في زمننا الحالي، حيث أصبحت التكنولوجيا جزءًا لا يتجزأ من حياتنا اليومية، قد ننسى حكمة قديمة ولكنها لا تزال ذات صلة: "خير الكلام ما قل ودل". هذه الحكمة، التي تشبه المثل الشعبي "إذا كان الكلام من فضة فالسكوت من ذهب"، تذكرنا بأهمية اختيار كلماتنا بعناية.

في الماضي، كانت هذه الحكمة تُستخدم لتوجيه الأبناء وتعليمهم أصول الخطابة والرزانة. اليوم، ومع انتشار وسائل التواصل الاجتماعي والرسائل الإلكترونية، أصبحنا نتعامل مع الآخرين دون معرفة عميقة بهم. هذا الأسلوب خاطئ، لأن لكل شخص خصوصياته وحدوده.

أحد الأسباب الرئيسية التي تحد من تطبيق هذه الحكمة هو انتشار التكنولوجيا. في الماضي، كان الناس يتواصلون وجهاً لوجه، مما سمح بفهم أفضل للغة الجسد ولغة العيون. الآن، نعتمد بشكل كبير على الكلمات المكتوبة، مما قد يؤدي إلى سوء الفهم.

قصة جدتك هي مثال حي على هذه الحكمة. إنها توصي حفيدتها بوزن كلماتها قبل التحدث، لتجنب الإطالة غير الضرورية أو القصر الذي قد يجهل المعنى. الكلمات الطيبة هي صدقة، وتؤثر على صاحبها وعلى الآخرين.

هناك العديد من العبارات والحكم التي تحمل نفس المعنى: "صمتك حجر بناء فهمك"، "أفكارك هي مستقبلك"، "حياتك ملكك أنت وليست ملك الناس ليتحكمون بها". كل هذه العبارات تشجع على التفكير العميق والوعي الذاتي قبل التحدث.

في النهاية، يجب أن نتذكر أن خير الكلام ما قل ودل. يجب أن نختار كلماتنا بعناية، ونعطي كل كلمة حقها، حتى لا نمل أو نجهل المعنى. الكلمة الطيبة هي صدقة، وتؤثر على صاحبها وعلى الآخرين.


كريمة القروي

9 مدونة المشاركات

التعليقات