فضائل العلم: الطريق إلى النور والمعرفة

العلم نور يضيء ظلمات الجهل ويزكي النفس ويقرب العبد من ربه. إنه سلّم سامي يصعد به الإنسان نحو آفاق الفكر والنظر، وهو مفتاح للتقدم والتطور في حياة الأفر

العلم نور يضيء ظلمات الجهل ويزكي النفس ويقرب العبد من ربه. إنه سلّم سامي يصعد به الإنسان نحو آفاق الفكر والنظر، وهو مفتاح للتقدم والتطور في حياة الأفراد والمجتمعات. إن قيمة العلم عظيمة في الإسلام حيث أمر الله تعالى بالسعي وراء المعرفة والاستنارة بها. قال الله سبحانه وتعالى في القرآن الكريم: "قل هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون". فهذه الآية الكريمة تؤكد أهمية البحث واستكشاف معارف الدنيا والفوز بحياة خالية من الغباء وضلالات الظلام الحالك.

العلماء هم ورثة الأنبياء كما وصفوا بذلك الرسول محمد صلى الله عليه وسلم، وذلك تقديرا لدورهم الريادي في نشر الهداية والدعوة للإسلام وتعاليمه السامية. فالعلم ليس مجرد تحصيل معلومات وحفظها بل هو عملية مستمرة للتفكير والإنتاج والحكم بما يتناسب مع الواقع ويتوافق مع تعاليم الدين. وبالتالي فإن طالب العلم حقا يسعى دائماً لإدامة معرفته ومشاركتها لنفع الآخرين وغرس بذور العلم النافع بين الناس.

ومن ثمرات العلم العديدة بناء الشخصية القادرة على مواجهة تحديات الحياة بشجاعة وعزم بعد فهم طبيعة كفاحها وأسباب نجاحاتها وفشلها. فهو يساعد أيضًا على اتخاذ القرارات الصحيحة بشكل مستند إلى أسس منطقية وفلسفية عميقة تتجاوز حدوث انفعالات عابرة قد تقود إلى قرارات غير مدروسة وغير مجدية. بالإضافة لذلك، يعمل العلم على تنمية المهارات الاجتماعية لدى المرء مما يؤدي لتحسين قدرته على التواصل الاجتماعي وتحقيق مصالح مشتركة سواء كانت فردية أم جماعية. وفي الجانب الروحي والعاطفي، يمكن للعلم أن يشكل محطات للاستراحة الروحية عبر التفكر والتأمّل فيما خلق الله عز وجل وما يدبر شؤونه لعباده المؤمنين.

وفي النهاية، يحثّنا ديننا الحنيف على اغتنام فرصة طلب العلم وعدم إضاعتها مهما بلغ تقدم العمر؛ لأن المدارس والمعاهد ليست هي فقط أماكن التعلم ولكن الحياة نفسها مدرسة أخرى نتلقى منها الدروس يومياً وفق ما نختار له ونعمل به بصدق وإخلاص لله الواحد الأحد.


وليد الفهري

10 مدونة المشاركات

التعليقات