المولد النبوي الشريف، مناسبة عزيزة على قلوب المسلمين، تذكرنا بميلاد خير البرية محمد ﷺ. ومع ذلك، فإن مسألة الاحتفال بالمولد النبوي الشريف هي موضوع خلاف بين العلماء. فبينما يرى البعض أن الاحتفال به بدعة، يرى آخرون أنه سنة حسنة.
فإن الاحتفال بالمولد النبوي الشريف هو بدعة، حيث لم يرد عن النبي ﷺ أو صحابته الكرام أي دليل على الاحتفال بهذه المناسبة. وقد حذر النبي ﷺ من البدع بقوله: "من عمل عملاً ليس عليه أمرنا فهو رد". كما أكدت اللجنة الدائمة للإفتاء على أن الاحتفال بالمولد النبوي الشريف والتعطيل من أجله بدعة، وأن هذا من البدع المحدثة التي لم ترد عن النبي ﷺ أو أصحابه.
ومع ذلك، لا يعني ذلك أننا لا نستطيع تذكر ميلاد النبي ﷺ أو الاحتفال به بطرق أخرى. يمكننا أن نستفيد من هذه المناسبة لتعزيز معرفتنا بالنبي ﷺ وهديه، ولنستلهم منه القيم والمبادئ التي جاء بها الإسلام. يمكننا أن نستمع إلى محاضرات وندوات عن حياة النبي ﷺ ورسالته، ونقرأ سيرته العطرة، ونشارك في الأنشطة التي تعزز من قيم الإسلام.
في النهاية، يجب أن نكون حذرين من الانجراف وراء البدع والابتكارات التي لا أساس لها في الدين الإسلامي. يجب أن نلتزم بالهدي النبوي الشريف ونحافظ على أصالة ديننا. فالإسلام هو دين الوسطية والاعتدال، ودين التوحيد الخالص لله تعالى.