- صاحب المنشور: راضية المهدي
ملخص النقاش:في عالم اليوم المتسارع الذي يعتمد اعتمادًا كليًا تقريبًا على التكنولوجيا، باتت تأثيراتها ملحوظة ليس فقط على جوانب الحياة العملية والتعليمية، ولكن أيضًا على الجوانب الصحية والنفسية. هذا الأمر يتضح بشكل خاص عند الحديث عن الأطفال الذين أصبحوا أكثر تعلقا بالأجهزة الرقمية مثل الهواتف الذكية والألعاب الإلكترونية. الدراسات الحديثة تشير إلى وجود ارتباط بين الاستخدام الزائد للتكنولوجيا والمشكلات النفسية لدى الأطفال، مما يشمل القلق، الاكتئاب، واضطراب الانتباه ونقص التركيز.
على سبيل المثال، قد يؤدي استخدام الشاشات قبل النوم مباشرة إلى تعطيل الساعة البيولوجية للطفل وتقليل جودة نومهم. كما يمكن أن يساهم في زيادة مستويات القلق الاجتماعي حيث يقضي الطفل وقتاً أقل مع الأصدقاء الحقيقيين وأكثر الوقت أمام الشاشة، ما يفوّت التواصل المباشر والعلاقات الشخصية. بالإضافة لذلك، تحتوي العديد من البرامج والألعاب على محتوى قد يكون غير مناسب وقد يخيف أو يقلق الاطفال الصغار.
من ناحية أخرى، هناك فوائد محتملة لاستخدام التكنولوجيا التعليمية والترفيهية إذا تم التحكم بها بطريقة صحية. فهي توفر فرص التعلم والتفاعل خارج الفصول التقليدية ويمكن أن تكون مصدرًا رائعًا للإبداع والثقافة للأطفال. ومع ذلك، فإن المفتاح يكمن في تحقيق توازن صحي واستراتيجيات الوالدين حول استهلاك طفلهم للتكنولوجيا وضمان أنها ليست الضغط الرئيسي على رفاهيتهم العاطفية والجسدية.