- صاحب المنشور: غفران بوزرارة
ملخص النقاش:
في السنوات الأخيرة، شهد العالم نمواً غير مسبوق في استخدام وسائل التواصل الاجتماعي. هذا الانتشار الواسع لم يعد يقتصر فقط على البالغين ولكن أيضاً أصبح الشباب العرب جزءاً رئيسياً من هذه القصة الرقمية. لكن هل نحن ندرك الوجه الآخر لهذه الاكثرية؟ كيف تؤثر وسائل الإعلام الاجتماعية على الصحة النفسية للشباب العربي؟
التفاعل الدائم والثقة المزيفة
إن القدرة على التفاعل المستمر مع الأصدقاء والزملاء عبر الإنترنت توفر شعوراً بالانتماء والتواصل الذي قد يكون فائداً بالنسبة للبعض. ولكن، يمكن لهذا أيضًا أن يؤدي إلى الإدمان والإرهاق النفسي بسبب الضغط لتحقيق "الكمال" كما يتم تقديمه على المنصات الرقمية. العديد من الدراسات تشير إلى العلاقة بين زيادة الوقت الذي يقضيه المستخدمون على مواقع التواصل الاجتماعي والأفكار والسلوكيات المرتبطة بالاكتئاب والقلق.
الصورة الذاتية والمقارنة المجتمعية
كما تعد الصور ومقاطع الفيديو التي تشاركها عادة مستخدمي وسائل التواصل الاجتماعي مصدر قلق كبير. غالبًا ما تُظهر هذه المحتويات جانبًا مثاليًا للحياة - رحلات ساحرة، وجبات شهية، وأحداث جذابة. وهذا يعرض الأشخاص الحقيقيين لتأثيرات المقارنة المؤلمة والتي قد تساهم في مشاعر عدم الكفاءة أو الغيرة أو حتى الاكتئاب. خاصة عند مقارنتها بالحياة اليومية الصعبة.
الهوية الإلكترونية وتأثيرها على الثقة الشخصية
بجانب ذلك، هناك الجانب المتعلق ببناء الهوية الإلكترونية. الشباب تحديدًا قد يجد نفسه أمام تحدٍ جديد وهو كيفية بناء هويته وكيف يتعامل مع التعليقات وغيرها من ردود الفعل عبر الانترنت. بعض هؤلاء الأفراد ربما يستجيبون بتغييرات كبيرة في سلوكاتهم بناءً على تعليقات الجمهور العام, مما يمكن أن يؤثر سلبًا على ثقتهم بأنفسهم وثبات شخصيتهم.
الحلول المقترحة: توازن رقمي صحي
بالنسبة لحالة الشباب العربي, يبدو أنه من الضروري تحقيق التوازن بين الاستفادة القصوى من مميزات الوسائل الرقمية والحفاظ على صحتهم النفسية. يشمل ذلك وضع حدود واضحة لاستخدام الهاتف الذكي, اختيار محتوى مفيد ومتطابق للقيم الثقافية والدينية, والمشاركة بنشاط في الأنشطة خارج الإنترنت مثل الرياضة والفنون وغيرها من العلاقاتface-to-face(مباشرة). بالإضافة لذلك, حث المؤسسات التعليمية والعائلات على فهم أهمية الموضوع وتوفير فرص للمناقشة حول موضوع تأثير وسائل التواصل الاجتماعي.