- صاحب المنشور: الطاهر المهدي
ملخص النقاش:في خضمّ الجائحة التي فجّرتها جائحة كوفيد-19، شهد العالم تغيرات جذرية غير مسبوقة أثرت تأثيراً عميقاً على مختلف القطاعات الاقتصادية. هذا الوباء العالمي لم يقتصر تأثيره الصحِّي فقط بل امتدّ كذلك إلى المجال الاقتصادي حيث تسبَّبت الإجراءات الاحترازية مثل قيود السفر والإغلاق والحجر الصحي في اضطراب كبير في سلاسل التوريد وتقلص الطلب الاستهلاكي العالمي. هذه العوامل مجتمعة أدت إلى تقلب ملحوظ في أسعار النفط والأسهم والسلع الأخرى.
تأثير الفيروس على اقتصاديات الدول الكبرى
- الاتحاد الأوروبي: مع غالبية دول الاتحاد متضررة بشدة بسبب انتشار الفايروس، فقد انكمش الاقتصاد بمعدل سنوي قدره -8% في عام 2020 وفقًا للمفوضية الأوروبية.
- أمريكا الشمالية: حققت الولايات المتحدة الأمريكية أكبر انكماش منذ الحرب العالمية الثانية بنسبة -3.5% خلال نفس الفترة بناءً على بيانات وزارة التجارة الأميركية.
- آسيا والمحيط الهادي: رغم كونها منطقة أقل تضرراً مقارنة بالأقاليم الأخرى، إلا أنه حتى اليابان والصين -ثاني وثالث أكبر اقتصاد عالمياً- عانتا من ركود معتدل نسبته -4,7% و-2,% على الترتيب كما ذكر صندوق النقد الدولي.
استراتيجيات التعافي والاستدامة المستقبلية
مع بداية ظهور لقاحات فعالة ضد كوفيد-19، بدأ الكثير من البلدان عملية إعادة الفتح التدريجي للاقتصاد. لكن الطريق نحو الانطلاق الكامل قد يكون طويل وشاق نظرا للتبعات المالية طويلة المدى الناجمة عن الديون الضخمة والتخفيضات الحكومية للأموال العامة أثناء الأزمة. لذلك فإن التركيز الحالي يتجه نحوهما تطبيق سياسات نقدية ومالية حيوية لدعم الشركات والأسر الأكثر ضعفا وتعزيز الثقة لدى الجمهور بشكل عام وضمان انتعاش مستقر للاقتصاد الدولي مجددا بعد انتهاء الموجة الأخيرة من تفشي الفيروس.