- صاحب المنشور: تالة بن شريف
ملخص النقاش:
تُعدّ وسائل التواصل الاجتماعي جزءاً لا يتجزأ من حياتنا الحديثة، حيث توفر منصة للتواصل والترفيه والمعرفة. إلا أنه مع الانتشار الواسع لهذه المنصات، برزت مخاوف بشأن تأثيرها السلبي المحتمل على الصحة النفسية خاصة لدى فئة الشباب العربي. هذا المقال يبحث في هذه العلاقة المعقدة بين استخدام الوسائط الاجتماعية والصحة النفسية، مستكشفاً الجوانب الإيجابية والسلبية لهذا التأثير.
الفوائد المحتملة لوسائل التواصل الاجتماعي:
- الترابط الاجتماعي: غالباً ما يُنظر إلى وسائل التواصل الاجتماعي كمنصة للتشبث بالعلاقات الشخصية عبر المسافات البعيدة وتسهيل الاتصال بالأصدقاء والعائلة. يمكن اعتبار ذلك خيارًا مهمًا خاصة خلال فترات الحجر الصحي الطويلة أو ظروف الحياة المتطلبة التي تبعد الأفراد عن محيطهم الطبيعي.
- الدعم النفسي: توفير مساحة آمنة لمشاركة المشاعر والأفكار والحصول على الدعم العاطفي يمكن اعتباره جانبًا مفيدًا آخر للشبكات الاجتماعية. العديد من المنظمات والمجموعات الخيرية تستغل الإنترنت لتوفير خدمات دعم نفسية للمحتاجين، مما يساهم في تقليل الوحدة والعزلة التي قد تؤثر على الصحة الذهنية.
- وصول أفضل للمعلومات الصحية: تقدم مواقع مثل "الصحة العربية" معلومات صحية موثوق بها حول مجموعة واسعة من المواضيع ذات الصلة بالصحة الذهنية والجسدية أيضًا، مما يعزز الوعي والتثقيف العام حول الرعاية الذاتية.
- إمكانيات التعبير والإبداع: باعتبارها مجالًا مفتوحًا للإبداع والتعبير الشخصي، تمكن وسائل الإعلام الاجتماعية الكثيرين من استكشاف مواهبهم ومشاركتهم مع العالم الخارجي، مما يؤدي إلى شعور أكبر بالإنجاز والثقة بالنفس.
الآثار الضارة المحتملة للشبكات الاجتماعية:
- التنمر الإلكتروني: أحد أكثر القضايا شيوعاً هو التنمر عبر الإنترنت الذي يشكل تهديدا خطيرا لصحة النفس لأولئك الذين يواجهونه. سواء كان ذلك التعليقات المسيئة أو الصور المحرجة، فإن آثار التنمر عبر الإنترنت مدمرة ويمكن أن تتسبب في مشاكل مزمنة للأشخاص المستهدفين.
- الشعور بعدم الكفاءة: المقارنة هي طبيعة بشرية، لكن عندما تصبح مقارنتك دائمًا بأفضل اللحظات المصورة فقط للحياة الخاصة بشخص آخر - كما يحدث عادة على شبكات التواصل الاجتماعي - قد تشعر بانخفاض تقدير الذات والشعور بأن حياتك أقل قيمة مقارنة بغيرك.
- الإدمان وأرق النوم: الاستخدام المنتظم ومستويات عالية لإحدى الشبكات الاجتماعية مرتبطان بتغيرات سلوكية واضطرابات نوم متزايدة بسبب إفراز هرمون الأدرينالين أثناء جلسات طويلة أمام الشاشات الزرقاء الصادرة منها.
- العزلة الاجتماعية والخوف من الفشل: بينما تسعى بعض الأشخاص لإظهار صورة مثالية لأنفسهم، فقد يميل البعض الآخر للعيش داخل فقاعة افتراضية بدلاً من الانخراط بنشاط في المجتمع الواقعي حولهما؛ وهذا الاختيار يخلق نوع مختلف تماماً من العزلة الاجتماعية والتي لها تأثيرات ضارة طويلة المدى على الصحة العامة والنفسية.
هذه نظرة شاملة لما يبدو عليه الجانبان الجيد والقبيح لاستخدام وسائل الإعلام المتعددة اليوم بالنسبة لفئات عمر مختلفة ومن ضمنها جيل الشباب العربي تحديداً، وهو أمر يستحق الدراسة الأكاديمية والمناقشة المستمرة لكيفيه تعزيز النقاط الأولى وقمع الاثاره الثانية قدر المستطاع لحماية رفاهيتنا جميعا .