- صاحب المنشور: عاطف البناني
ملخص النقاش:تُعتبر تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي (AI) من أكثر التقنيات تأثيراً في عصرنا الحالي. وقد امتدت هذه الثورة الرقمية لتشمل القطاع التعليمي أيضاً، حيث تساهم تقنيات الذكاء الاصطناعي في تطوير وتحديث الأساليب التقليدية للتعليم بطرق مبتكرة ومؤثرة. يُمكن لهذه التقنيات تحويل تجربة التعلم إلى رحلة ديناميكية تفاعلية تلبي الاحتياجات الفردية لكل طالب.
فوائد استخدام الذكاء الاصطناعي في التعليم
- التعلم الشخصي: يمكن لأنظمة الذكاء الاصطناعي تحليل أداء الطلاب وأسلوب تعلمهم لفهم نقاط القوة والضعف لديهم. بناءً على هذا التحليل، يمكن تصميم خطط تعليمية شخصية تناسب كل طالب. وهذا يعني أن كل طالب يتلقى تعليمه بمعدله الخاص وبسرعة تتناسب مع قدراته، مما يزيد من فعاليتها ويحسن نتائج التعلم.
- مساعدة المعلمين: تعدّ مساعدة المعلمين أحد أهم مجالات تطبيق الذكاء الاصطناعي في التعليم. يمكن لأدوات مثل "Chatbots" المدعمة بالذكاء الاصطناعي تقديم المساعدة للمدرسين فيما يخص تصحيح الواجبات المنزلية وتقييم الاختبارات، مما يخفف العبء عن كاهل المدرِّسين ويسمح لهم التركيز على الجوانب الأخرى الأكثر تأثيرًا في العملية التعليمية.
- تقديم محتوى غني ومتنوع: تقدم تقنيات الواقع الافتراضي والمعزز الفرصة لطلاب اليوم لاستكشاف بيئات مختلفة واكتساب فهم عميق لمختلف المواضيع العلمية والتاريخية وغيرها. فعلى سبيل المثال، يستطيع طلاب العلوم الطبيعية استكشاف العالم تحت المجهر أو المشاهد الفلكية عبر الإنترنت مباشرةً، بينما يستطيع عشاق التاريخ التجول داخل الأماكن التاريخية القديمة والاستماع لشروح مفصلة حول تاريخ تلك المباني والحروب التي شهدتها تلك المناطق وما إليها.
- تحسين الوصول إلى التعليم: تساعد حلول الذكاء الاصطناعي أيضًا الأفراد الذين يعيشون بعيداً عن مراكز المدن الرئيسية للحصول على فرص متساوية لتحقيق العدالة الاجتماعية - وهي إحدى أهم أهداف أي نظام تعليمي شامل وعادل. ومن خلال التطبيقات المرتبطة بالأجهزة المحمولة والتي تعمل بدون انترنت، يتم استبعاد الحواجز المرتبطة بعدم توفر البنية التحتية للنطاق عريض أو ضعف الاتصال بالإنترنت تماما!
تحدّيات إدراج الذكاء الاصطناعي ضمن البيئة التعليمية
رغم كل هذه الفوائد المحتملة، فإن هناك بعض العقبات أمام انتشار واسع نطاق لهذا النوع من الحلول الرقمية المتطورة:
* تكلفة البحث والإعداد: إن إجراء البحوث والدراسات اللازمة لإدخال تلك الأدوات الجديدة داخل الفصل أمر مكلف للغاية وينطوي على تحديات مهنية كبيرة خاصة لدى البلدان ذات الدخل المنخفض نسبياً مقارنة بأقرانها الغربية مثلاً؛ إذ تحتاج جهات صنع القرار السياسي لذلك الوقت والجهد والموارد المالية الكافية قبل اتخاذ قرار بتطبيق مثل هذه الاستراتيجيات التربوية الحديثة.
* استخدام البيانات الشخصية: كما هو الحال مع العديد من الصناعات الأخرى، ستكون حماية خصوصية المستخدم/الطالب قضية رئيسية طالما كانت هناك حاجة لحمل بيانات حساسة مرتبطة بهذه العمليات والمعاملات الرقمية المختلفة سواء أكانت متعلقة بنقاط قوة ضعف معرفيه أم معلومات أخرى غير عامة عنها ربما تؤثر بشكل سلبي حال تعرضها للاختراق الأمني!.
وفي النهاية رغم وجود بعض الشوائب والنكسات المؤقتة المنتظرة أثناء عملية الانتقال نحو مجتمع مدمج ذو قدر كبير من الاعتمادعلى الروبوتات البشرانية ، إلا أنها مجرد عقبة مؤقتة سوف تتم مواجهتها وستزول تدريجياً حتى يشكل النظام التعليمي الجديد نموذجا رائدا عالميا جديدا ينتمي إليه الجميع بلا تمييز بين الدول