تعتبر الواسطي إحدى المدن المصرية ذات الموقع الاستراتيجي البارز، فهي نقطة التقائه ثلاث محافظات هي بني سويف والجيزة والفيوم، مما يمنحها مكانة مهمة منذ القدم حتى يومنا هذا. تقع الواسطي جنوب غرب محافظة بني سويف، بالقرب من نهر النيل، وتمتد رقعة أراضيها لتشمل مساحة تقديرية قدرها 1,050 كيلومتر مربع، بما نسبته ١٤٫٦١٪ من مساحة المحافظة ككل. وعلى الرغم من اتساع تلك المنطقة إلا أنه يسكن فيها فقط حوالى ٢٠٣٫٥ كم² منها ،أي نحو ١٩٪ من مجموع المقاطعة .
تاريخياً وعالمياً، تحتفظ الواسطي بمكانة خاصة بسبب ارتباطاتها المتنوعة بالحقب الزمنية المختلفة والحضارات المتعاقبة . فقد كانت موطن لأول تجربة هندسية لإنشاء الهرم أثناء عهد الملك المصري القديم "أوزوريس". كما شهدت ولادة حركة رهبنة المسيحية عندما قام راهب اسمه انطونيوس بتأسيس أول الأديرة هنا بطريق الصدفة خلال رحلاته الروحية. علاوة علي كونها ملاذا آمنا لعبد الحميد الكاتب –خبير الخط العربي والعلم الرياضي- قبل وفاته. بالإضافة إلي احتضانها قبور بعض الشخصيات المؤثرة الأخرى كالامام ابويعقوب البويطي وهو عالم مسلم مشهور بابنه القاموس المعروف باسم"قاموس البويطي"، وكذلك الامام احمد بن علي البوصيري مؤلف قصيدة البردة الشهيرة والتي تعتبر واحدة من أشهر القصائد الشعرية بالمغرب الإسلامي.
تشتهر الواسطي أيضا بعدد كبير ومتنوع من المواقع والمعالم الثقافية والدينية والسياحية التي ترضي جميع الأذواق والفئات العمرية المختلفة ؛حيث يوجد بها الآلاف من آثار الفراعنة القديمة وأخرى تعود لحقب حضارية لاحقة كمواقع الاثار اليونانية والرومانية كذلك هناك العديد من المعابد الإسلامية المشهورة ومن ضمن مواقع جذب أخرى أرض مصغرا تسمي بوادي الجن والذي يحكي قصة جن صغيرة متوحشة غزا بيوت البشر مرة ثم اكتشف السكان طريقة للتخلص منهم باستخدام الماء الشديد الضغط وطاردتهم خارج القرية، لذا سميت الأرض بهذا الاسم تخليدًا لهذه المناسبة حسب اعتقاد العامة.
وفي الوقت الحالي فإن الخدمات الأساسية موجودة بشكل رئيسي داخل الواسطي ويتضمن ذلك وجود ست وحدات سكانية ريفيه وثماني وثلاثون قرية فضلاًعن خدمات صحية واجتماعية متنوعة تشمل خمس واربعين مؤسسه علاجيه بإضافه لوجود مدارس ومعاهد ازهريه تلبي حاجات الطلاب المختلفه بفئات عمرانيه مختلفة،كما تحتوي على دور دين مختلف سواء كان اسلاميا ام مسيحيا وغيرهما الكثير ممن ساهموا في نهضة المجتمع المحلي ودعم الاقتصاد المحلي ايضا لما لهم تأثير مباشر غير مباشر نتيجة استقطاب العمالة والمستهلكين الذين يقصدون المكان بغرض الترفيه والاستجمام واستكشاف تاريخ وثقافة منطقة واسعه ومعاصره.