تأخذ جغرافيا الجزائر شكلًا فريدًا مع تضاريس متنوعة تشمل سلاسل جبلية، واحات صحراوية شاسعة، وسواحل بحرية طويلة تمتد عبر ساحل البحر الأبيض المتوسط. هذا التنوع البيئي يلعب دورًا رئيسيًا في تشكيل ديمغرافيا البلاد وتوزيع سكانها بشكل مختلف عبر مختلف مناطقها. يمكن تصنيف العوامل المؤثرة في تبعثر السكان إلى عاملين أساسيين: العوامل الطبيعية والعوامل الإنسانية.
العوامل الطبيعية
المناخ
يلعب المناخ دوراً محورياً في تحديد نمط الحياة والتجمع السكاني. المناطق الصحراوية نتيجة للحرارة والجفاف الشديدين غالبًا ما تكون أقل كثافة سكانية مقارنة بالمدن الساحلية بفضل مناخها معتدل وضجيفتها الغنية.
الثروات الطبيعية
تشير الوجود الغني بالثروات الطبيعية مثل النفط، الغاز الطبيعي والمعادن إلى جاذبية هامة لجذب القوى العاملة. عملية الاستخراج لهذه المواد الخام خلقت فرص عمل داخل قطاع التعدين وصناعة الطاقة، وبالتالي أثارت زيادةٌ محلية في كتل المدن الرئيسية بالقرب من أماكن التنقيب.
التربة والغطاء النباتي
غالباً ما تتمتع المناطق الشمالية بتربة خصبة ونبات خصب بسبب الموقع الجغرافي المثالي لها والذي يسمح بزراعة واسعة النطاق. وقد عززت الظروف الزراعية هذه تركيزاً لسكان الريف الذين يعتمدون بصورة أساسية على الزراعة.
الماء
تركز الجزء الأكبر من موارد المياه في شمال الجزائر وهو ما يفسر ارتفاع كثافة السكان هناك؛ إذ يصل متوسط الاستخدام السنوي للشخص الواحد حوالي ٦٠٠ متر مكعب حسب آخر الإحصاءات الرسمية.
العوامل الإنسانية
وسائل النقل والمواصلات
حدث تطوير بنيتها التحتية للنقل تغييرا جذريا في قدرة الناس على التحرك والسفر بين مناطق مختلفة بسرعة وأمان أكبر مما أدى بدوره لتوفير ديناميكية اجتماعية جديدة حول تلك المحاور المركزية الجديدة كولاية العاصمة ووهران وقالمة وغيرها الكثير.
المرافق الاجتماعية والاقتصادية
يمكن اعتبار مستوى تقدم مدينة ما ومستويات الخدمات العامة المقدمة مؤشرات قياسية لجذب سكانه المقيمين وكذلك المغتربين إليها خاصة إن كانت تقدم خدمات تعليمية عالية الجودة ورعاية طبية ممتازة فضلاً عن امتيازات أخرى تتعلق بالحياة العملية والثقافية والفنية وما شابه ذالك.
الأمن والاستقرار السياسي
التوجهات السياسية والأوضاع الامنية تلعب أيضا دورا بارزا في اختيار مكان المقام الدائم لأولئك الراغبين بالسكن بأمان وطمأنينة بعيدا عن توتر الحدود وعدم اليقين بشأن مستقبل بلدهم الأم سياسة وإنتاجيا واقتصاديا.
البيانات الديموغرافية الحديثة لسكان الجزائر
حسب بيانات "worldometers" المحيدة حتى عام ٢٠٢٢ ، يشكل تعداد سكان الجزائر حالياً حوالي ٤٥,٢٣٦,٦٩٩ فرد موزع بطريقة متفاوتة وفق الخرائط الانتشار السكاني وعوامل التشكل الأخرى سالفة الذكر آنفا . ويقدر الرقم الحالي بحوالي ٤٣ مليون نفس تقريبا بينما بلغ تقديراتهم الأخيرة لعام ۲۰۱۵م بما يقارب ٤۰ ملیون مواطن فقط ! ويتمثل التركيب العمري للجزائر في ثلثي مجتمعاته العمرية تنتمي لفئات الشباب تحت ۳۵ سنة جنبا إلي جنب تفوق نسبي للإناث عليه الرجال بإجمالي نسبتها العالمية ضمن المجتمع الدولي وهي معدلات ضئيلة جدا مقارنة بالأعداد الهائلة لدي دول مجاورة أخرى مما يشي بأن وضع المرأة يحظى بدرجة كبيرة من الاحترام والتقدير داخليا خارج حدود الوطن وخارج اطاره ايضا حسب التصورات الدولية المعاصرة .