ضهر البيدر هو ممر جبلي مهيب يقع في عمق قلب لبنان، ضمن سلسلة جبال لبنان الغربية الرائعة. يتمتع هذا الموقع الاستراتيجي بإحداثيات دقيقة، حيث يمكن تحديد موقعه عبر خط العرض 33.81667 درجة شمالاً، بينما يسجل الخط الطولي له 35.76667 درجة شرقاً. يصل مستوى الضهر إلى نحو 2,100 متر فوق سطح البحار، مما يعكس ارتفاعه المهيب في الهضبة الجرداء.
يربط ضهر البيدر، بكل فخره التاريخي وأهميته الاستراتيجية، قرية صوفر ببلدة شتورة، متصارعا بذلك بين محافظتي جبل لبنان والبَقَع. إنه ليس مجرد نقطة عبور فقط؛ فهو أيضًا الحد الفاصل بين هاتين المحافظتين النابضتين بالحياة والثقافة والتاريخ. وتزداد أهميته عندما ندرك أنه جزء أساسي من الطريق الرئيسي المؤدي من العاصمة بيروت حتى العاصمة السورية دمشق. وقد تم تصميمه لتلبية احتياجات التجارة والنقل منذ القدم، ويتضح ذلك جليا في وجود خطوط سكك الحديد وطرق سريعة تربطه بكلا المدينتين الكبيرتين. وفي الواقع، فإنّ "ضهر البيدر" يعتبر الجزء الأكثر اتساعا وارتفاعا لسلسلة هذه الجبال الشاهقة.
معروف بأن لبنان موطن لأروع المسارات الجبلية المناسبة لأنواع عديدة من الرياضات الترفيهية مثل التنزّه سيرًا على الأقدام وركوب الدراجات والجري وصعود القمم وغيرها الكثير. بعض أشهر تلك المسارات تضم «حوقا-قاديشا» بطوله الواصل لحوالي ١٢ كيلومترا، بالإضافة لـ«وادي قنوبين»، المعروف أيضا بوادي القديسين ووادي قاديشا بطولة تقدّر بحوالي ثمانية كيلومتر مربع. كذلك ينفرد كلٌ من نوابض كفور وكسروان وبسكِنْتَا بمواقع فريدة تستقطبان عشاق المغامرة بربوع البلاد ذات الطبيعة الساحرة.
وتتركز معظم نشاطاته حول مرتفعات الجمال الأخاذ لجبال لبنان -أو كما تسمى غالبًا بالجبلالغربي– إذ تمتد بشكل موازي للسواحل المطلة عل بحرالابيض المتوسط، ممتدا لمقدار ٢٤٠ كيلومترا باتجاه الشمال لينضم لاحقا لمنطقة الحدودالسورية .كما تزدان جوانبه بنبات الرّزين المُنتشر والمعروف باسم عين الصبايا ، معروف عنها جمالها وروعتها الاخاذة خاصة اثناء فصل الربيع وما بعد هطول اول امطار الموسم .اما جهتها الجنوبيه فتتميز بوجود الوادي الذي يشكل مدخلا رئيسياً يسمح بدخول مياه نهري الليطاني ليجتاز عبر ممرات وعرة حيث تنبع منه افضل المواقع المثالية لاستخدام الري نظام ري الحديقه المنزلية والحقول المجاوره .ثم تأتي اماكن زراعة اشجار مثمرة مختلفة الانواع مثل أشجار الزيتون والخرم والشمام وال تفاح وكذلك غيرها كثير المنتشرة على جانب شاطئي الساحل القريب للمحيط الهادي . وهذه الامكانيات جعلت منها ان تكون اعلى مناطق تساقط الثلوج بالمملكة ,بينما قلما تجدين نفس التجمّد عند رؤوس رؤؤس الجبال الاخرى المقارنة بها .ويرجع السبب الاساسي لذلك يرجع الي طبيعه الارض الحجرالجيري الرملية قليله الاحتفاظ بالسوائل وهذا ادى لعائد جانبي لصالح سكان تلكالمناطق اذ اصبح لديهم القدرة علي الوصول لاسهل الوسائل المستخدمة لغرض استخراج المياه المالحة واستخدموها لاحقا لعملهم الزراعى .. الأمر الذي ساعد كثيرا فى تطورتخصيب الاراضى المرتفقه لإنتاج مختلف أنواع المحاصيل الغذائية المختلفة مثل انواعالفواكه والخضر المشهورات عالميا وذلك بسبب توفر المصادر المائيه المتنوعه داخل وخارج المنطاق المحلية .هذه الظروفالعوامل مجتمعة عوامل مجتمعة قد شكللت البيئةالتي غذت تاريخ ثقافته وحضارتهم القديمة وساعدتهم للحصول علي مكانة كبيرة وشرف عظيم لدى جميع الأمبراطوريات والأمج مجتمعة .