مانيلّا... قلب الفلبين النابض بالثراء التاريخي والتطور العمراني

التعليقات · 0 مشاهدات

مانيلّا هي العاصمة الإدارية لدولة الفلبين، والتي تجذب الزوار من جميع أنحاء العالم بتاريخها الغني وثقافتها المتنوعة وتطورها الاقتصادي الكبير. تقع هذه ا

مانيلّا هي العاصمة الإدارية لدولة الفلبين، والتي تجذب الزوار من جميع أنحاء العالم بتاريخها الغني وثقافتها المتنوعة وتطورها الاقتصادي الكبير. تقع هذه المدينة التاريخية في منطقة مضيقة عند مصبّ نهر باسيج المطلة على خليج مانيلا، وتغطي مساحة تقدر بـ 39 كيلومتراً مربعاً. تعتبر مانيلا المركز الثقافي والفكري والديني الأساسي في البلد، فضلاً عن دورها المحوري في التجارة والصناعة.

تاريخياً، كانت مانيلا جزءاً هاماً من شبكة طرق التجارة العالمية منذ القرن الخامس عشر عندما احتلتها إسبانيا وأصبحت مركز إدارة المستعمرات الإسبانية في آسيا. اليوم، تشهد المدينة نمواً سكانياً مذهلاً، إذ بلغ تعداد سكان منطقتها الحضرية حوالي 13,6 مليون نسمة حسب آخر إحصاء أجري سنة ٢٠١٩. ومع ذلك، تتوقع الدراسات المستقبلية زيادة ملحوظة بهذا الرقم ليستقر بحلول العام ٢٠٣٥ حول الـ ١٨٫٦ مليون ساكن مما يجعل منها واحدة من أكثر المدن ازدحاماً بالسكان عالمياً.

تشتهر مانيلا بمزيجها الفريد من العمارة الحديثة والمعالم التاريخية التي تحمل بصمات الاستعمار الإسباني والصيني. ومن أشهر معالم المدينة حصن سانتياغو الشهير والذي يعود تاريخ بنائه للعصور المبكرة للإستيطان الأوروبي هناك. بالإضافة إلى كاتدرائيتها القديمة "كنيسة سان أغوستين"، أول هيكل ديني تم بناؤه داخل حدود الجزيرة، وهو أحد مواقع التراث العالمي حسب منظمة اليونسكو.

وعلى الجهة الأخرى، تكشف متحف بينتو للفنون عن الجانب الإبداعي للمشهد الفني الفلبيني الحديث بتقديمه مجموعة واسعة ومتنوعة من الأعمال المحلية والعالمية للأستاذ بنيامين بينتو. أخيرا وليس آخرا، تعكس المقبرة الصينية العملاقة التأثير الثقافي الهائل للجالية الصينية داخل المجتمع الفلبيني عبر قرون طويلة مرت بها الدولة.

بهذا تنفرد مانيلا بطابع خاص يغلف كل زاوية وزاوية فيها برائحة الماضي والحاضر المشترك لتصبح رمزاً حقيقياً للقوة الوطنية وقدرات الشعب الفليبيني الثابتة رغم تحديات الوقت وظروف الحياة المعاصرة.

التعليقات