الغبن الفاحش في التشريع الأردني: دراسة متعمقة لتعريف المعنى وتطبيقاته

في سياق القوانين المدنية والأسرية في المملكة الأردنية الهاشمية، يعتبر مفهوم "الغبن الفاحش" أحد المفاهيم القانونية المهمة التي تحظى باهتمام كبير لدى ال

في سياق القوانين المدنية والأسرية في المملكة الأردنية الهاشمية، يعتبر مفهوم "الغبن الفاحش" أحد المفاهيم القانونية المهمة التي تحظى باهتمام كبير لدى المحاكم والقضاة. هذا المصطلح يشير إلى حالة غير عادلة تحدث خلال عمليات البيع والشراءحيث يتم التفريط بشكل واضح ومفرط في قيمة العقار المباع مقارنة بالقيمة الحقيقية له. تتطلب هذه الظاهرة تدخلا قانونيا لحماية حقوق البائع والمستفيد الأخير.

وفقاً للمشرّع الأردني، يمكن تعريف الغبن الفاحش بأنه الفرق الكبير بين الثمن المدفوع والثمن العادل للعقد. وهو ما يعني أن هناك تنازلاً غير معقول وغير منطقي في ثمن الصفقة مما قد يعود بالنفع على الطرف الآخر بصورة ظالمة ومدمرة لحقوق الطرف الثاني حسبما تنص عليه القوانين الجاري بها العمل حالياً.

يتمثل التطبيق العملي للغبن الفاحش في العديد من النقاط الرئيسية والتي تشمل على سبيل المثال وليس الحصر:

  1. التحقق من أسعار السوق: تلعب هيئة التسجيل العقاري دوراً محورياً بتحديد سعر الأرض بناءً على تقرير مفصل حول متوسط اسعار العقارات المشابهة جغرافياً وحجمها. فإذا ثبت وجود فرق كبير بين سعر الشراء وسعر السوق المتداول آنذاك، فقد يتم اعتبار ذلك غبناً فاحشاً يستوجب التدخل القانوني.
  1. دور الخبير الاقتصادي: في بعض الحالات، يعتمد القضاء الأردنيعلى خبرات اقتصاديين محلفين لتقدير القيمة العادلة للأرض محل النزاع بناءً على عدة عوامل مثل الموقع والمساحة وأحوال المنطقة المحلية العامة وما شابه ذلك. ويعد رأيه دليلا أساسياً عند تحديد مدى تواجد الغبن أم عدمه.
  1. إجراءات الدعاوى: بمجرد تقديم دعوى قضائية بشأن ادعاءات الغبن الفاحش، تقوم المحكمة بدراسة كافة الوثائق والعقود المرتبطة بالصفقة بالإضافة للاستناد الى أدلة مادية أخرى ذات صلة كصور فوتوغرافية وخرائط تفصيلية ونشرات عقارية تسجل حركة البيع والشراء المنتظمة لمنطقة التسوية نفسها ضمن فترة زمنية مشابهة لفترة اتمام عملية البيع/الشراء المطروحة للنقاش أمام المحكمة. ومن ثم تصدر حكمها بعد مراعاة جميع الجوانب والتأكد من احترام حقوق الجانبين وفقا لما أقرت به قوانينا الوضعية الواجبة للتطبيق يوم صدور الحكم نفسه.

وفي النهاية، ينبغي التأكيد بأن هدف نظام حماية الأفراد ضد حالات الاستغلال والاستيلاء غير المشروع هو تحقيق عدالة اجتماعية واقتصاديه عبر تطويق آفات استنزاف الثمار والنوازل المالية عبر وسائل تحقق تكافؤ فرصة الاستئناس بالحكم الشرعي والإنساني الراسخ منذ القدم والداعي للحفاظ على حقوق الإنسان واحتسابه وإنصافه فيما خولته له شرعه ودينه ودستوره الوطني المعلن عنه رسمياً وفي كل مكان وزمان لبذل جهوده لتنمية المجتمع وتعزيز دوره الاجتماعي والاقتصادي بما يحفظ طابع الإنسانية الانسانية المستدامة لكل فرد داخل نطاق الدولة والمجتمع عموما وعليه فإن فهم طبيعة الوقاية والحماية المجتمعية مهم جدا حتى تكون نواحي الحياة أكثر قوة واستقرار وانسيابية مستقبلاً خاصة وأن دور العدالة يعد عاملا فعالا للغاية لبقاء الشعوب وانتشار حضارتها وفلاح أرضها وصمود شعبها امام مختلف تحديات الزمن الصاخب وضغطاته المتنوعه المختلفة.


Komentar