تعد حماية التراث الوطني جزءاً أساسياً من سياسة كل دولة تسعى للحفاظ على هويتها وثقافتها. وفي حالة الجزائر، تُعتبر هذه العملية ذات أهمية خاصة بالنظر إلى غناها التاريخي والثقافي العميق. يدعم هذا الجهد قانوناً محلياً قوياً يُعرف بالقانون رقم 14-14 المتعلق بحماية وحفظ التراث الثقافي غير المنقول، الصادر بتاريخ 26 فبراير عام 2015.
هذا القانون يهدف بشكل رئيسي إلى تنظيم عملية تحديد وإدارة الأماكن والمواقع التي تعتبر مهمة تاريخياً وثقافياً، بما فيها الآثار والمعابد والأديرة والقصور وغيرها من المباني القديمة. كما يشمل أيضاً الأعمال الفنية والدينية المكتوبة والحرف التقليدية. يُحدد القانون كيفية التعامل مع هذه المواقع، سواء كانت ملكا خاصا أو عموميا، ويضع خططا لإعادة الترميم والصيانة.
بالإضافة إلى ذلك، يعد تشجيع البحث العلمي والتوعية العامة حول أهمية التراث الجزائري جزءاً أساسيًا من استراتيجيات الحفظ. تتضمن البرامج التعليمية والمؤتمرات الدورية لتوفير التدريب اللازم للأجيال الجديدة للمساهمة في جهود الحفظ المستمرة.
بهذه الطريقة، تعمل الحكومة الجزائرية على ضمان أن يكون تراث البلاد موجوداً للجيل الحالي وللأجيال القادمة كجزء حيوي ومتكامل من هويتهم الوطنية.